فهرس الكتاب
غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ
جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا" [نوح: 10 - 12] ، وقوله عز"
وجل:"وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ"
يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ
كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ
عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ" [هود: 3] ، وقالسبحانه:"وَيَا
قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ
يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً
إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ" [هود: 52] ."
فدلالة هذه الآيات على الوقاية من الأمراض والمكروهات وسائر
الآفات استنباطية، إذ إن ظفرك بمطر السماء، وإمدادك بالأموال
والبنين، وامتلاكك البساتين الجارية بالأنهار، وزيادة قوتك قوة،
وإمتاعك متاعا حسنا يستلزم بقاءك وحمايتك من المهلكات؛ لتصدق فيك
معاني الآيات إذ صدقت في الاستغفار.
فليكن لنا نصيب من الاستغفار، وليكن لنا من سيده أوفر النصيب،
ولنتذكر أن الاستغفار المثمر هو ما تواطأ عليه القلب واللسان، مع
الإقلاع عن الذنوب والآثام، والندم على فعلها، والعزم على هجرها
وعدم العودة إليها، ومتى ما نقضنا العهد أو كبونا فلنعد إليه
مرة أخرى بشروطه.
20.التحصن بالتصالح مع الله تعالى والرجوع إليه.