فهرس الكتاب
ولقد كان هذا شيئًا يسيرًا مما ذكرت في توقيره عليه الصلاة والسلام وتعظيم شأنه وإلا فهو أجل من ذلك وأعظم فصلوات ربي وسلامه عليه ما تلألأت النجوم وتلاحمت الغيوم وعليه الصلاة والسلام ما سمعت أذن بخبر وما اتصلت عين بنظر .
7-وجوب النصح له صلى الله عليه وسلم:
النصح أو النصيحة: هي بذل النصح للغير والنصح معناه: أن الشخص يحب لأخيه الخير ويدعوه إليه ويبينه له ويرغبه فيه وقد جعل النبي ( الدين النصيحة وقد بايع رسول الله (بعض صحابته على النصح لكل مسلم وهي من حقوق المسلمين فيما بينهم قال تعالى: [ إنما المؤمنون أخوة ] ( الحجرات 10 ) ، وقال تعالى: [ وأنصح لكم ] ( الأعراف 62 ) ، وقال تعالى: [ وأنا لكم ناصح أمين ] ( الأعراف 68 ) .
فالأخوّة في الدين أقوى من الأخوّة في النسب ، فالأخوة في النسب بدون دين ليست بشيء ، ولهذا لما قال نوح عليه السلام لربه عز وجل: [ إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق ] ، وقال تعالى: [ إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ] (هود 46 ) ، أما الأخوة في الدين ، فهي أخوة فعلًا مصداقًا لقول الله تعالى: [ إنما المؤمنون اخوة ] ( الحجرات 10 ) ، فالمؤمنون أخوة مهما تباعدت أقطارهم وتباينت لغاتهم .
قال بن رجب: وأما النصيحة للرسول ( في حياته فبذل المجهود في طاعته ونصرته ومعاونته وبذل المال إذا أراده والمسارعة إلى محبته ، وأما بعد موته ، فالعناية بطلب سنته والبحث عن أخلاقه وآدابه وتعظيم أمره ولزوم القيام به وشدة الغضب والإعراض عمن يدين بخلاف سنته والغضب على من صنعها لأثرة دنيا وإن كان متدينًا بها ، وحب من كان منه بسبيل من قرابة أو صهر أو هجرة أو نصرة أو صحبة ساعة من ليل أو نهار على الإسلام والتشبه به في زيه ولباسه .
والإيمان به وبما جاء به ، ومعاداة من عاداه وموالاة من والاه ….. ونحو ذلك انتهى .
فالنصيحة للرسول ( تتضمن عدة أمور: