الصفحة 44 من 62

قال الإمام أبو بكر بن المنذر رحمه الله { أجمع جماعة العلماء على أن حد من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - القتل وممن قاله مالك والليث وأحمد وإسحاق وهو مذهب الشافعي } انتهى .

فلا شك أن سب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الاستهزاء به أو تنقصه أو احتقاره فلا شك أن ذلك كفر وصاحبه حلال الدم والمال .

وقال القاضي عياض: { أجمعت الأمة على قتل متنقصه- - صلى الله عليه وسلم - - من المسلمين وسابه } انتهى .

وقال محمد بن سحنون من أئمة المالكية {أجمع العلماء على أن شاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - والمتنقص له كافر والوعيد جاء عليه بعذاب الله له ، وحكمه عند الأئمة القتل ، ومن شك في كفره وعذابه كفر } انتهى.

وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله { أن الساب - أي من سب الرسول - صلى الله عليه وسلم -- إن كان مسلمًا أنه يكفر ويقتل بغير خلاف ، وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم } انتهى .

وعلى ما ذكرنا أنفًا ، فإن من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو استهزاء به أو بشيء مما جاء به أو تنقصه أو احتقره فهو كافر محكوم بكفره ويقتل ردة ، حتى قال بعض أهل العلم أنه لا يستتاب ، بل يقتل فورًا ، وسواءً كان ذلك السب فعلًا أو قولًا ، كمن يرسم صورة له - صلى الله عليه وسلم - في شكل مخز أو مضحك .

وعلى كل مسلم أن يذب ويرد عن نبيه - صلى الله عليه وسلم - ولا يقف حيال ذلك الأمر مكتوف اليدين فالأمر في ذلك خطير وعظيم .

ثالثًا: الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت