فهرس الكتاب
فسبه - صلى الله عليه وسلم - أو الاستهزاء به كفر صريح لا شك فيه، ومما يوجب اللعنة والعار ، والخلود في النار ، وغضب الجبار ، والخروج من دائرة الإسلام والإيمان إلى حيز الشرك والنفاق والكفران .
كيف لا ؟ وقد صرح بها كتاب الله عز وجل في قوله تعالى: ( قل أبا لله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) [ التوبة 65/66 ] .
ونزلت هذه الآية في قوم من المنافقين في غزوة تبوك وكانوا يقولون في النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ، ولا أكذب ألسنًا ، ولا أجبن عند اللقاء ، وذلك استهزاءً وسخرية وتثبيطًا للمؤمنين في تلك الغزوة ، فأنزل الله تعالى فيهم قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة حاكمًا بكفرهم وكفر أمثالهم ممن يستهزئون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أو بما جاء به ، أو سبه عليه الصلاة والسلام فقد ثبت في سنن النسائي بسند صححه الألباني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أهدر دم امرأة كانت تقع فيه عليه الصلاة والسلام بالسب والشتم وما ذلك إلا لعظم هذا الأمر عند الله تعالى وعند رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وعند كل مؤمن ومؤمنة، فالله جل وعلا له صفة الكمال سبحانه ، وكتابه من كلامه سبحانه وهو من صفات كماله تعالى ، ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أكمل الخلق وسيدهم وخاتم المرسلين وخليل رب العالمين ، فاصطفاه الله جل شأنه لتبليغ كلامه وما ذاك إلا لمنزلته عند ربه سبحانه، فمن استهزأ بالله أو كتابه أو رسوله أو شئ من دينه فهو كافر كفرًا ظاهرًا ونفاقًا سافرًا ، وهو عدو لرب العالمين وكفر برسوله الأمبن - صلى الله عليه وسلم - .
وقد نقل غير واحد من أهل العلم إجماع العلماء على كفر من سب الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - أو تنقصه وعلى وجوب قتله .