فهرس الكتاب
فأمر ليس في كتاب الله وليس في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم لا يعنينا الاهتمام به ، ولا حتى النظر إليه ، ولا التفكير فيه ، فمن أراد عمله عليه قبل ذلك أن يسأل أهل العلم عن ذلك ، حتى يكون على بصيرة من دينه ، قال تعالى: [ فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ] "النحل 43".
والسؤال هنا:
ماذا يحدث في هذا المولد ؟
إن غالب هذه الاحتفالات مع كونها بدعة مخالفة للدين فهي لا تخلوا من اشتمالها على منكرات أخرى مثل:
1ـ إختلاط الرجال بالنساء ، مما قد يُفضي إلى أمور محرمة بين الجنسين ، بل إن ذلك يحصل غالبًا في هذه الأعياد المبتدعة المنكرة وكيف يدعي أولئك حُب النبي صلى الله عليه وسلم وهم يخالفون أمره ، فيحصل الاختلاط بين الرجال والنساء ، وقد حذر عليه الصلاة والسلام من الدخول على النساء غير المحارم حتى أنه قال في الحمو: الحمو الموت .
فكيف يدّعون حبهم واحتفالهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وهم يُقدّمون في هذا الاحتفال كل ما فيه معصية له صلى الله عليه وسلم . فليتب أولئك من هذه الخرافات والخزعبلات قبل أن يحل بهم هادم اللذات ، وهم غرقى في الذنوب والشهوات ، ثم بعد ذلك لا تنفع الآهات والويلات .
2ـ ذبح ذبائح في مثل هذه الموالد والأعياد المزيفة ولا شك ولا ريب أن الذبح لغير الله شرك قال صلى الله عليه وسلم: { لعن الله من ذبح لغير الله } (مسلم ) ، واللعن: هو الطرد والإبعاد من رحمة الله عز وجل ، وإن الله عز وجل قد أمر بأن يكون الذبح له سبحانه ، في قوله تعالى: [ قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ] "الأنعام 162، 163"وقال تعالى: [ فصل لربك وانحر ] "الكوثر 2"
فالذبح لغير الله في الأضرحة والقبور وغيرها شرك أكبر ومن فعل ذلك فهو ملعون لما جاء في الحديث السابق ، وحكم هذه الذبائح حكم الميتة ولو ذكر اسم الله عليها ، لأنها لم تكن لله عز وجل .