فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 52

وما أجمل أن يدخل الابن والبنت على والديهما بهدية وإن كانت ذات قيمة قليلة، فالقيمة معنوية وليست نقدية ، فمعناها عند الأبوين كبير ولن تشعر بذلك إلا إذا وصلت إلى ما وصلا إليه من كبر وتقدم في السن، ففرحتهما بالهدية قد لا تعدلها فرحة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (( تهادوا تحابوا ) ) [ حسن ، انظر الإرواء 1601 ] .

فالهدية تقع بمكان بالنسبة للمهداة إليه بغض النظر عن قيمتها المادية، ولكن العبرة بقيمتها المعنوية حيث أنها تدخل السرور على الوالدين ويحسان بإقبال أبنائهما عليهما وعدم جفائهما، فتسود المحبة بين الأبناء والآباء، ويزيد الترابط أكثر وأكثر مما يزيد معه البر بالوالدين .

وما أجمل أن يقوم الأبناء بمساعدة الوالدين في جميع أعمالهما، فالوالدان أكثر ما يحتاجان إلى أبنائهما عند كبرهما وطعنهما في السن، فهما في هذه الحالة يريدان أن يقدم الأبناء لهما مزيد المساعدة والعون، فواجب الأبناء مد يد العون والمساعدة في كل شيء يحتاجه الوالدان حتى يردوا لوالديهم ولو شيئًا يسيرًا من الواجب الذي عليهم تجاه آبائهم وأمهاتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت