فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 52

وهذا الموضوع يغفل عنه الكثير من الآباء والأمهات فكم تخرج من حلقات تحفيظ القرآن من الأئمة والخطباء والدعاة والعلماء ، لأن هذه الحلقات تحوي أناس وهبوا أوقاتهم لتعليم كتاب الله عز وجل ، وتعليم الناشئة الأخلاق الحميدة وتحذيرهم من الأخلاق السيئة ، ويتعلم الأبناء في هذه الحلقات بر الوالدين ، والحذر من العقوق, كيف لا ؟ وهم يقرؤون الآيات التي تدل على البر وتحذر من العقوق ، فينشأ بذلك جيلًا صالحًا يخدم والديه ومجتمعه ودينه ووطنه .

فليبادر أولياء الأمور بإلحاق أبنائهم في هذه الحلقات التي تعلم كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فكتاب الله تعالى هو الصراط المستقيم ، والحق المبين ، في نور وهدى لمن أتعظ وأتقى .

جاء رجل إلى أحد السلف يشتكي ولده الذي لطمه على وجهه ، فسأله: هل علمته القرآن ؟ قال الوالد: لا قال: هل علمته السنة ؟ قال: لا ، قال: هل علمته أخلاق الصالحين ؟ قال: لا ، قال: حسبك ثور فضربك .

وهذه نتيجة حتمية لمن عاش أبنائه بين الدشوش والإنترنت ، وبين الفيديو والمجلات الخليعة فلابد أن ينشأ هؤلاء الأبناء عُصاة طغاة جبارين ، لا قيم ولا أخلاق عندهم ، بل هم إلى الرذيلة والفساد أقرب ، فينشئون عاقين لوالديهم ، والسبب ؟ تلك التربية السيئة من قبل الآباء والأمهات ، فحينئذ لا تنفع الآهات ، لأن ذلك ما زرعه الآباء والأمهات ، وسيتجرعون ثمرة ذلك غصصًا وكربات .

فأوصي الوالدين بأبنائهم خيرًا ، فإذا أراد الوالدان بر الأبناء ، فليحسنوا تربيتهم صغارًا ، يجنوا ثمار ذلك كبارًا ، عطفًا وبرًا وحنانًا .

ثالثًا: اختيار الجليس الصالح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت