فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 52

بل إن بعض الأباء يكون سببًا لأن يحتقر الناس أبنائه فلا يقيمون لهم وزنًا ولا يعيرونهم اهتمامًا ، وذلك بسبب سب الأب لأبنائه وشتمه لهم في مجالس ومجتمعات الناس فتجده يتلفظ بألفاظ سيئة وقبيحة ، لا تمت للدين بصلة ، بل قد يتعدى ذلك إلا أن يقذف الأبناء أمام الرجال والأطفال إما بكلام فاحش بذي أو بفعل أقبح وأشنع ، ونسي ذلك الأب أنه سيكبر ويحتاج إلى بر أولئك الأبناء الذين أشبعهم إهانة وذلًا ، فعندما يتقدم به السن ويقترب من الشيخوخة ويصبح ضعيفًا هزيلًا وهم أقوياء ملئا ، عند ذلك يأخذون بحقهم منه ، لأن قلوبهم قد امتلأت حقدًا وغلًا وغيظًا على أبيهم فهاهي ساعة الصفر للانتقام قد حانت وقربت فماذا عساها تكون العاقبة والنتيجة ؟

فهؤلاء الأبناء الذين لم يعرفوا للأبوة مكانًا ولا للحنان والعاطفة طريقًا ولا للتربية السليمة سبيلًا فلابد أن يكونوا للعقوق قريبين ، وللبر بعيدين ما عرفوا إلا الإهانة ، وما تجرعوا إلا كأس الذل والمهانة ، وما ذاقوا إلا وابل الضرب والكدمات ، والغليظ من الكلمات ، فقذفوا الآباء والأمهات إلى المستشفيات والمصحات ، ودور المسنين والمسنات ، فكما تدين تدان.

فليس معنى ذلك أن يترك الأب والأم الحبل على الغارب فيتركون الأبناء رائحين غادين بدون سؤال ولا استفسار ، بل لابد من التربية السليمة وأن يسود الود والاحترام والألفة والمحبة والعاطفة الحسنه الطيبة جو الأسرة ، لابد أن يسود كل ذلك أرجاء البيت المسلم ، حتى ينشأ الأبناء والبنات نشأة إسلامية صحيحة ، فيحصد الوالدين ثمرات ذلك برًا وحبًا من الأبناء .

فكونوا أيها الأباء والأمهات خير عونًا لأبنائكم على بركم .

ثانيًا: حلقات تحفيظ القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت