فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 52

فلا تكون الحياة مع الأطفال كلها شقاء وتعاسة وذلك بأن يُعنف الابن أو البنت على كل صغيرة وكبيرة، بل يُغض الطرف عن بعض الخطأ البسيط والزلل السهل الذي لا قصد فيه ولا عمد، فيوضح لهما الخطأ الذي حصل، وما كان لازمًا فعله من الصواب، ثم عند تكرار الخطأ المتعمد، يبين الصواب من الخطأ بطريقة سليمة وسهلة، ولا يعنف أو يوبخ الأبناء أمام بعضهم البعض إلا في حالات نادرة، ولكن يبين للجميع الخطاء الذي حصل من أحدهم وما وجه الصواب في ذلك .

ثم ليحذر الآباء والأمهات كل الحذر من توبيخ الأبناء أو رفع الصوت عليهم أو تأنيبهم أو ضربهم في مجتمعات الناس، فهذا خطأ كبير، وغلط جسيم وجهل عظيم، بل إن ذلك دليل على عدم وعي الأباء والأمهات بأساليب التربية السليمة، فإن ذلك الأمر دافع إلى عداء نفسي يكمن داخل نفوس الأبناء بل إن البعض منهم يعتبره دينًا لابد من وفاءه من الآباء، فيحصل بذلك العقوق عند كبر الأبناء .

فبعض الآباء ما إن يأتيه الضيوف والزوار إلا ويغضب ويزمجر ويعبس في وجوه أبنائه ، فيأمر وينهى ويطلب ويمنع ، هات هذا وأعد ذاك وقدم هذا وأخر ذاك حتى يقع الأبناء في حرج شديد فيصاب أغلبهم باضطرابات نفسية ، وعقد داخلية ، فيحصل بذلك مفاسد عظيمة على الفرد والأسرة والمجتمع ، ويقع الجميع في مالا تحمد عقباه وما ذاك إلا بسبب خوفهم من أن يحرجوا أمام الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت