فهرس الكتاب
إن الحق التاريخي لليهود في أرض فلسطين والزعم بأن إسرائيل ما جاءت لتحتل أرضًا بل لتسترد حقًا، فرية شوهاء وكذبة بلقاء لا تقوم على ساق ولا تنهض بها حجة، وهي أوهى من بيت العنكبوت، كما أن القول بأن لليهود حقًا دينيًا في فلسطين بدعوى أنها تُعد الآن امتدادًا لمملكة داود التي قامت في القرن العاشر قبل الميلاد، لا يقوى أمام التحقيق العلمي، وكذا ما استطاعوا أن يؤثروا به على الغرب المسيحي من الاعتقاد بأن عودة المسيح مرهون بتجميع اليهود في أرض فلسطين، والإعلان بأن تأسيس الكيان الصهيوني تحقيق للنبوءة التوراتية التي تقول: إن الله وعد إبراهيم (بأن يعطي نسله أرض فلسطين. وكذلك وعد ابنه إسحاق وحفيده يعقوب ..) ، كل ذلك وهم كبير، ذلك أن (أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا .. آل عمران/68) ، كما أن الإمامة لا تنتقل بالوراثة وإلا شابها الجور والظلم الذي لا يرضى عنه رب العزة القائل لإبراهيم عندما (قال ومن ذريتي) طالبًا إياها لبنيه ولبني بنيه من بعده، فكان الجواب من الله (قال لا ينال عهدي الظالمين .. البقرة/124) .