فهرس الكتاب
وأضيف أن ادعاء يهود للحق الديني في أرض الميعاد إنما تبخر جراء مواقفهم المتمردة على أوامر الله وفعلهم الشر في عيني الرب وإغاظته، وبارتباط أكثر من ألف مليون مسلم الآن وأضعاف أضعاف ذلك من قبل ومن بعد إلى قيام الساعة بمنتهى مسرى نبيهم صلى الله عليه وسلم ومفتتح معراجه إلى سدرة المنتهى، كما تبخر ادعاؤهم بحقهم التاريخي بأسبقية العرب في هذه البلاد بألفي عام، وبغربتهم عن هذه البلاد منذ وقت امتلاكهم لها أيام داود كما جاءت بذلك نصوص التوراة [سفر القضاة 19: 11-12و صموئيل الثاني 24: 21-25] وإلى زوال دولتهم على أيدي الآشوريين والبابليين وهي فترة لا تزيد في جملتها عن مائة عام، والتاريخ وعموم الكتب المقدسة تشهد أنهم عاشوا فيها غرباء كما تشهد وتسجل أنهم عندما دخلوها لم يجدوها فارغة وعندما رحلوا عنها لم يتركوها فارغة، لقد كان فيها أهلها الفلسطينيون (الكنعان) المذكورون في التوراة والذين لا يزالون سلفهم الممتد إلى يوم القيامة على الرغم من محاولات تغيير معالم الأرض بعد اغتصابها واتباع كافة أساليب الإخراج، تلك المحاولات والأساليب التي يتبعها معشر يهود وتشهد بأنهم أعظم وأشد الناس معاداة للسامية.