الصفحة 74 من 121

ولا معنى لهذا إلا أن يحكم على من ادعى من كتبة العهد القديم بـ"أن الله امتحن إبراهيم .. فقال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحاق واذهب إلى أرض المُريّا.. فلما أتيا إلى الموضع الذي قال له الله بنى هناك إبراهيم المذبح ورتّب الحطب وربط إسحاق ابنه ووضعه على المذبح فوق الحطب. ثم مد إبراهيم يده وأخذ السكين ليذبح ابنه. فناداه ملاك الرب من السماء .. فقال لا تمد يدك إلى الغلام ولا تفعل به شيئًا لأني الآن علمت أنك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عني"تكوين 22: 1-2، 9-12، بواحد من اثنين إما أنه يستخف بعقول قراء العهد القديم وإما أنه يهرف بما لا يعرف، لأن من كان وحيد إبراهيم ساعة إقدامه على ذبح ولده وبنص التوراة هو إسماعيل لا إسحاق الذي ما ذهب إلى أرض الحجاز قط، وبالتالي يكون ما جاء في التوراة من قول الرب:"إني من أجل أنك فعلت هذا الأمر ولم تمسك ابنك وحيدك . أباركك مباركة وأكثر نسلك تكثيرًا كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر ويرث نسلك باب أعدائه"، تكوين22: 16-17هو من نصيب ولد إسماعيل بعد تحول موعود الله إليهم، بقرينة لفظة"وحيدك"التي تكررت مرارًا وبدليل ما يومئ إلى هذا التحول من قول الرب:"ويرث نسلك باب أعدائه"، إذ لا معنى له إلا أخذ ميراث الحكم والنبوة ممن لم يحافظوا عليهما من ولد إسرئيل ممن عادوا الله ورسله وإعطائه لأهله ممن حفظوا وصايا الرب وشرائعه من ولد إسماعيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت