الصفحة 93 من 121

فقد جاء في سفر أخبار الأيام الثاني36: 14-20 أن تدميره في المرة الأولى تم على يد ملك الكلدانيين بخنتصر الذي أمر جنده فـ"أحرقوا بيت الله وهدموا سور أورشليم وأحرقوا جميع قصورها بالنار وأهلكوا جميع آنيتها الثمينة. وسبى الذين بقوا من السيف إلى بابل فكانوا له ولبنيه عبيدا"وذلك بعد أن"أكثروا الخيانة حسب كل رجاسات الأمم ونجسوا بيت الرب الذي قدسه في أورشليم.. وكانوا يهزأون برسل الله ورذلوا كلامه وتهاونوا بأنبيائه".

وبعد عودة عزرا ونحميا إلى أورشليم في أيام كورش ملك فارس، وخضوع فلسطين للدولة الفارسية وكان ذلك عام 536ق.م، ثم إعادة بناء الهيكل وتدوين التوراة على نحو ما جاء في سفر عزرا، 1: 1-4 ولما حادوا عن الحق دمره سبحانه عليهم للمرة الثانية وأباده من الوجود هذه المرة إلى الأبد، وذلك حين بطش بهم القائد الروماني تيتوس سنة 70 من الميلاد.

وعليه فما يسعى إليه بنو إسرائيل الآن من عربدة ومن إهلاك للبلاد والعباد في محاولة منهم لإعادة الهيكل يعد تماديًا لمخالفة أوامر الرب من ناحية، كما يعد اعتراضًا على حكم الله وعدم رضاء لما قضي فيه بأمر- سيما بعد تحول موعود الله عنهم- من ناحية ثانية، كما يُعد تمردًا ومخالفة لما تنبأ به عيسى عليه السلام آخر أنبياء الله ورسله إليهم من ناحية ثالثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت