الصفحة 92 من 121

13-وعلى الافتراض جدلا أن ثمة هيكلًا بُنى ودمر مرتين كما يقال، فما الذي يمنع أن يكون محوه من الوجود قد تم عقوبة من الرب لبني إسرائيل على جرائمهم وتخليهم عن تعاليمه ووصاياه كما نُص على ذلك في كتبهم، فيكون الواجب عليهم مراجعة حساباتهم مع الله لا المزيد من استجلاب سخطه وغضبه، وفي فعل ما هو على العكس مما ينبغي عليهم فعله مما ذكرنا؟، جاء في سفر الملوك الأول9: 1-10أنه"لما أكمل سليمان بناء بيت الرب.. وكل مرغوب سليمان الذي سُرّ أن يعمل.. تراءى- الملك- لسليمان ثانية .. وقال له الرب: قد سمعت صلاتك وتضرعك.. قدست هذا البيت الذي بنيته لأجل وضع اسمي فيه إلى الأبد، وتكون عيناي وقلبي هناك كل الأيام .. إن كنتم تنقلبون أنتم أو أبنائكم من ورائي ولا تحفظون وصاياي فرائضي التي جعلتها أمامكم. بل تذهبون وتعبدون آلهة أخرى وتسجدون لها. فإني أقطع إسرائيل عن وجه الأرض التي أعطيتهم إياها والبيت الذي قدسته لاسمي أنفيه من أمامي ويكون إسرائيل مثلًا وهزأة في جميع الشعوب. وهذا البيت يكون عبرة كل من يمر عليه يتعجب ويَصفُر ويقولون لماذا عمل الرب هكذا لهذه الأرض ولهذا البيت. فيقولون من أجل أنهم تركوا الرب إلههم الذي أخرج آباءهم من أرض مصر وتمسكوا بآلهة أخرى وسجدوا لها وعبدوها لذلك جلب الرب عليهم كل هذا الشر"، ولا يختلف في إغاظة بني إسرائيل للرب ولا عبادتهم للعجل ولا انتهاكهم ومن شايعهم إلى يوم الناس هذا لسائر حرمات الله اثنان، وعليه فلا عجب أن يحل عليهم غضب الله وأن ينزل بهم وعيده وأن يصبح هيكلهم في المرتين اللتين ورد ذكرهما في سفر الأخبار وسفر عزرا على ما سيأتي، أثرا بعد عين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت