فهرس الكتاب
16-ومن الأمور الثابتة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوقف في أرض الخليل أول وقف وجعله للصحابي الجليل تميم بن أوس الداري وقد عرف هذا الوقف حتى الآن بالوقف التميمي نسبة إليه، كما أوقف الخليفة عمر بن الخطاب وقفًا آخر في جبل أبي غنيم للصحابي الجليل عياض بن غنم وقد عرف هذا الجبل ولا يزال باسمه، وعلى الرغم من أن الوقف الإسلامي لا يجوز أن يباع ولا أن يشترى إلا أن اليهود الذين يجيدون فنون التزوير والتزييف احتلوا هذه الأماكن وادعوها لأنفسهم وقد تبرع اليهودي (زيمسكوفيتش) بـ 600مليون دولار لبناء مستوطنة في جبل أبي غنيم ضاربًا هو وقومه بكل القوانين والشرائع السماوية عرض الحائط، الأمر الذي أثار حفيظة علماء المسلمين في أنحاء المعمورة وكان من توصيات المؤتمر الخامس لمجمع البحوث الإسلامية في 22من ذي الحجة 1389هـ الموافق 28من فبراير 1970م أن بيت المقدس وما حوله إنما هي أرض أوقاف أوقفها المتبرعون منذ القدم على مصلحة المسلمين ومن ثم فهي ملك للمسلمين جميعًا واغتصاب شبر منه تحت أي مبرر يفرض عليهم السعي لتحريره لاتفاق أهل العلم على (أن شبرًا ديس من أرض المسلمين بالمشرق وجب على أهل المغرب أن يسعوا لاسترداده) ، وأكدت التوصيات على (أن الجهاد بالأموال والأنفس أضحى فرض عين) (وبما أن الأرض المقدسة والقدس الشريف والمسجد الأقصى ملك للمسلمين كلهم يتحتم على المسلمين في كل مكان أن يبادروا إلى تحمل واجباتهم في الجهاد والعمل على إرسال المجاهدين إلى ساحات القتال) ، (ومن يتخلف عن تحمل أعبائه فقد سلك سبيلًا غير سبيل المؤمنين) ، لكن الخيانة من قبل حكام المسلمين الذين هادنوا أعداء الله ونصبوا حروبهم ضد المجاهدين حالت دون إتمام هذه الصفة مع الله وأبت أنظمتهم ولا تزال إلا أن تسلك غير سبيل المؤمنين، فإلى الله وحده المشتكى وإنا لله وإنا إليه راجعون.