أنْ يقولوا كلامًا في كتابِ الله أو كلامًا في النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فطعنوا في الكتابِ وطعنوا في السُّنةِ مِنْ وجهٍ آخرَ.
ولذلك صرَّحوا - كما قلتُ - فقالوا: كيف يُوْثَقُ بِسُنَّةٍ نقلَها أناسٌ نعتقدُ أنهم كذَّابون؟؟!
كيف نثقُ بقرآنٍ نقلَه أناسٌ نعتقدُ أنهم كذَّابون؟؟!!
كيف نثقُ؟؟!!
لا نثقُ.
ولذلك تنبَّه أبو زُرْعَةَ رحمه الله تباركَ وتعالى لهذا الأمرِ وقالَ: هؤلاء يريدون أنْ يجرِّحوا شهودَنا لا لتجريح الشُّهودِ وإنما ليُبطِلوا القرآنَ والسُّننَ، والطَّعنُ بهم أولى، وهم زنادقةٌ ... (أي الذين يريدون أنْ يطعنوا بأصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآلهِ وسلَّم) .
هؤلاء الصَّحابةُ .. هؤلاء القوم لهم علينا فضلٌ لا شكَّ .. هذه النِّعمةُ التي نعيشُها نعمة الإيمان .. تقرأ كتابَ الله غَضًّا طَرِيًّا كما أنزِلَ على محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم .. تصلِّي كما كانَ يصلِّي رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم .. تحجُّ كما حجَّ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ..