ثم ذكرَ الأنصارَ فقالَ:"وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) "، سورة الحشر.
بعد أنْ ذكرَ المهاجرين وذكرَ الأنصارَ قالَ:"وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ..."وهم التَّابعون، وأتباعُ التَّابعين، وأنتَ، وأنا، و مَنْ يأتي بعدَنا:"وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) "، سورة الحشر.
هكذا يخبرُنا الله تباركَ وتعالى عن حالِ المؤمنين وما يجبُ عليهم أنْ يقولوا"رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ"يؤدِّبنا ربُّنا .. يعلِّمنا ربُّنا سبحانه وتعالى.
ولذلك لما جاءَ رجلٌ إلى زينِ العابدين عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ الله عنهم أجمعين ..