الصفحة 3 من 26

هذا هو الصَّحابيُّ .. يُشْتَرَطُ أنْ يكونَ لقيَ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم سواء سمعَه أو لم يسمعْه .. رآه بعينهِ أو لم يره لأنه قد يكونُ أعمى .. مؤمنًا به لأنَّ الكُفَّارَ لقُوا النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يُؤمنوا به، والمنافقون لقُوا النَّبيَّ ولم يُؤمنوا به، يُشترطُ أنْ يكونَ مؤمنًا به حالَ لُقياهُ، وماتَ على ذلك - أي ماتَ على هذا الإيمانِ - ولم يكنْ مع المرتدِّين الذين تركوا دينَ الله تباركَ وتعالى وانحرفوا؛ وإنما ثبتَ على دينِ الله تباركَ وتعالى حتى توفَّاه الله جلَّ وعلا، هؤلاء لهم شرفٌ يسمِّيه أهلُ العِلْمِ بـ"شرفِ الصُّحبةِ"، أي تشرَّفوا بِصُحْبَةِ هذا الرَّجلِ .. هذا النَّبيّ الكريم صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه.

ذكرَ الله تباركَ وتعالى فَضْلَ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في كتابهِ كثيرًا، وأثنى عليهم ثناءً عَطِرًا سبحانه وتعالى ليبيِّن لنا مكانتَهم، وكأنَّ الله جلَّ وعلا يقولُ لنا احذر وا مَنْ يطعنُ في هؤلاءِ فها أنذا أُكْثِرُ مِنْ ذِكْرِ فَضْلِهم ومكانتِهم وقَدْرِهم ورِفْعَةِ شأنِهم حتى لا يأتيكم أحدٌ بعد ذلك فيطعن في دينِ هؤلاء ... القومِ.

*- يكفينا مِنْ ذلك قولُ الله تباركَ وتعالى:"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت