وأرجو القاريءَ (الإنسان!) الذي يمشي على ثنتين! أي نعم! أن يقرأ بتمعُّن وتأمُّلٍ ما هو مسطور من قولي: (وأعظم ما يُستدلُّ به على إخلاص الجوارح من أعمالها الصلاة الخ) في الصفحة 173 وما بعدها إلى قولي: (وليس يصلح الإخلاص ولا يسلم من ثلب إلا بهما معًا(أي: بظاهر العمل، وخفيِّ الاعتقاد) وقصره على القلب عدوٌ بظلمٍ على ما كان من عمل بالجوارح ولا بدَّ). في الصفحة 176. =
(23) ويجدر بالقارىء أن يعود بالنظر إلى كلام ابن تيمية رحمه ا÷ تعالى الذي مرَّ معنا، كي لا يؤخذ بالتناقض الذي وقع فيه كثيرون.
(24) ومما يُسْعد الجهلاءَ حقًا، أن يظنوا أنهم بجهلهم على قرار لا يميد من تحتهم بأدنى ميد، فيفرحوا بما أخطأُوا، ويحزنهم إن أصابوا أنهم أصابوا، وقد تجلَّت العبقرية الرَّدِّيَّة أيما تجلٍٍ حين قرأُوا قولي في الكلمة المنسوبة لابن عباس رضي ا÷ عنهما: (كفر دون كفر) ، فأخذوا يأتون بكلام يريدون به إثبات صحة نسبتها إلى ابن عباس، وأنا أعجب من كل ما كتبوا وذلك لأمور:
أولًا: أن الذي كتبته لا يصح أن تنفى به هذه الكلمة إذ قلت: إن صحت نسبتها... الخ، فمعنى كلامي إن صح سندها صحت نسبتها، وإن لم يصح سندها لم تصح =