تنوير الأفهام
إلى بعض مفاهيم الإسلام
تأليف
محمد إبراهيم شقرة
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى 1405 - 1985م
الطبعة الثانية 1421هـ - 2000م
تنوير الأفهام
إلى بعض مفاهيم الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة تنوير -ولو أثقله غباؤُه، أو زاده وزنًا غِلظُ خُلُقِه، أو أرهقه سماجة حِسِّه وبلادة جلده- بدراهم معدودة من زهادةٍ فيه، وصرفةٍ عنه، وأنه من غير أهله ولا فيهم، يسعى إليه، وينادى بألقاب وأوصاف وكنى، تستحيي هي من نفسها أن تُنْسَبَ إليه أو يُنْسب إليها، أو تُذْكر معه أو يُذْكر معها.
وأحسبُ الأقلامَ قد أصابها دوار وأحلَّها شِقَّ البوار، والمحابر قد ملَّت ملأَها وإفراغها، والورق قد كره الحروف والكلمات التي تُرسَمُ فوق السطور.
وإني لأحمد الله سبحانه على ما أولاني من نعمٍ كثيرة، ومن أحسنها وأقربها منزلةً من قلبي، وأرغبها إليَّ نعمة العلم، وهي نعمة جُلَّى بقليل القليل منها، فإن أصبته وعملتُ به، فقد أصبت الخير كلَّه، وإنِّي لأستغفر الله من الحَنَفِ عنه، وأسأله سبحانه أن يردَّ إليَّ عافيةَ الرغبةِ في الحرص عليه، فَأَكون من المحسنين.
وقد كنت قبل خمسة عشر عامًا أخرجت للناس واحدًا من كتبي هو: تنوير الأفهام إلى بعض مفاهيم الإسلام، وكان الذي اختار هذا العنوان له، واحدًا من الأبناءِ الذين حاصوا حيصتهم الرادفة، وباضوا بيضتهم الواحدة، وأرخوا عليها ذيولهم إسبالًا، جزاه الله خيرًا.