لقوله تعالى: { لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ } الطلاق 7 . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) ) (1) يقول المستشرق اندريه سرفيه في كتابه ( الإسلام ونفسية المسلمين ) : (( من أراد أن يتحقق من عناية محمد بالمرأة فليقرأ خطبته في مكة التي أوصى فيها بالنساء ) ) (2) .والنفقة على الزوجة تشمل كل ما يحقق لها الحياة الكريمة ، وقد جعلت هذه النفقة من قبل الزوج على زوجته وأهله من أفضل النفقة لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( دينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته في رقبة ، ودينار تصدقت به على مسكين ، ودينار أنفقته على أهلك ، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك ) ) (3)
4ـ إعفاف الزوجة:
وفي ذلك ذهب الجمهور غير الشافعية على وجوب أن يطأ الزوج زوجته (4) فيعفها ويحقق الوئام والمحبة في العشرة معها ، ومن حقوقها البيات عندها و القسم لها إذا كان عنده أكثر من زوجة .
نشوز الزوجة:ـ
لقد عالج الإسلام موضوع نشوز المرأة علاجًا تدريجيًا .
يقول الله تعالى: { وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا } النساء 34
(1) رواه مسلم 2/889-890 .
(2) الأسرة شوال 1417 هـ .
(3) رواه مسلم 2 / 692 .
(4) انظر: بدائع الصنائع 2 / 331 ، كشاف القناع 5 / 192 ، مغني المحتاج 4 / 353 .