فهرس الكتاب
أما من الناحية الفطرية والخلقية للمرأة فليس كل عمل يناسب طبيعتها العاطفية وأنوثتها الرقيقة ، والدراسات التي تؤكد ذلك كثيرة وقطعية وليس هناك عمل أولى وأنسب وأهم وأجدر من أن تقوم المرأة بأعمال بيتها وتربية أبنائها التربية الصالحة، ولو قامت المرأة في العالم أجمع بمثل هذا الدور لخففنا الكثير من الظواهر الخطيرة التي تنذر بدمار كامل للأسرة في المستقبل كجنوح الأحداث ، وحمل المراهقات وإدمانهم المخدرات ، وغيرها من الظواهر الخطيرة ، في حين نجد أن دعاة التحرر والمساواة للمرأة أخرجوها من عملها الأساسي في التربية وإصلاح المنزل إلى مجالات ثانوية في غالب قطاعات العمل التي توجد بها من دون عدل أو مساواة مع الرجال كن يطمحن به ، وقد أشارت إلى ذلك دراسة غربية تبين أن الفارق بين أجور المرأة والرجل يصل من 59% إلى 79% وأضيف أيضًا أن هناك دراسة أوربية حديثة أثبتت أن المواقع القيادية بالمؤسسات الأوربية لا تزال مقصورة على الرجال ، فقد أكدت دراسة تضمنت استطلاعًا لواقع 1500 شركة أوربية حقيقة غياب المرأة في أعلى السلم الإداري للمؤسسات ، وتبين أن أكثر من نصف الشركات الألمانية ليس لديها أي امرأة في مواقعها القيادية العليا (1) .وهذا يدل على أن تلك المجتمعات لم تعط المرأة الثقة الكاملة والصلاحية المطلقة للقيام بأعمال الرجال في كل المجالات ..
الناحية الإنسانية:
(1) مجلة المجتمع ( 1399) .