فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 28

وإذا استعرضنا تاريخ المرأة في الأمم والمجتمعات الأخرى تبين لنا من خلالها علو شأن المرأة في الإسلام ورفعة قدرها وأنها نالت في ظله حقوقًا لم تنلها في مجتمعات أخرى .

فالمرأة عند اليونان:

كانت فاقدة الحرية ، مسلوبة الإرادة ، ليس لها حقوق ولا أهلية . فقد كانت تباع وتُشترى في الأسواق ، فشاعت الفواحش وعم الزنا وسقطت مكانتها ، وكان هذا إيذانًا بانهيار دولة اليونان .

والمرأة عند الرومان:

لا حق لها في شيء ، وللرجل كل شيء ، حتى إنه يستطيع أن يحكم على زوجته بالإعدام في بعض التهم ، وليس ملزمًا بضم أبنائه إلى أسرته ، وقد يضم غير بنيه من الأجانب إلى الأسرة ، وللأب سلطة نافذة حتى ليمكن أن يبيع أولاده ، أو يقتلهم ، والزوجة وما ملكت ملك لزوجها يتصرف في كل أمورها بما شاء .

لقد عبر أحد الكتاب الاجتماعيين عن ذلك بأن عقد الزواج عند الرومان كان عقد رق بالنسبة للمرأة ، وقبل ذلك كانت في رق أبيها .

والمرأة عند الهنود:

كانت ظلًا للرجل تحيا بحياته ، وتُحرق بعد مماته ، وهي حسب الشرائع المستمدة من أساطير (مانو ) لا تعرف السلوك السوي ولا الشرف ولا الفضيلة ،وإنما تحب الشهوات الدنسة والزينة والتمرد والغضب .

والمرأة عند اليهود:

كانت خادمة ليس لها حقوق أو أهلية ، وكانوا لا يورثون البنت أصلًا حفظًا لقوام العائلات على التعاقب ، ويرون المرأة إذا حاضت تكون نجسة تنجس البيت وكل ما تلمسه من طعام أو إنسان أو حيوان يكون نجسًا ، لذا فإنهم يعتزلونها عند الحيض اعتزالًا تامًا ، وبعضهم يفرض عليها الإقامة خارج البيت حتى تطهر ، وكان بعضهم ينصب لها خيمة ويضع أمامها خبزًا وماءً ويجعلها في هذه الخيمة حتى تطهر .

والمرأة عند النصارى:

هي باب الشيطان وسلاح الإغراء والفتنة ، يقول تونوليان ـ وهو من كبار القساوسة ـ عن المرأة: إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان ، وإنها دافعة إلى الشجرة الممنوعة ، ناقضة لقانون الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت