فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 28

وقد أصدر البرلمان الإنجليزي قرارًا في عصر هنري الثامن ملك إنجلترا يحظر على المرأة أن تقرأ كتاب العهد الجديد لأنها تعتبر نجسة . وفي عام 1586م عقد بعض القساوسة مجمعًا لبحث قضية المرأة ، وبعد محاولاته الطويلة والعريضة قرر المجتمعون أن المرأة إنسان ولكنها خلقت لخدمة الرجل .

والمرأة عند الفرس:

كانت خاضعة للتيارات الدينية الثلاثة ، فمن الزرادشتية إلى المانوية إلى المزدكية ، وقد تركت كل ديانة من هذه الديانات بصماتها الواضحة على كيان الأسرة والمجتمع .

ولقد ذهب مزدك وأصحابه إلى أن الله تعالى إنما جعل الأرض ليقسمها العباد بينهم بالتساوي ، ولكن الناس تظالموا فيها ، لذا فمن كان عنده فضل من الأموال والنساء والأمتعة فليس هو بأولى من غيره ، فشاعت الفوضى وعم الدمار حتى كان الرجل يدخل على الرجل في داره فيغلبه على منزله ونسائه وأمواله ، فلم يلبثوا إلا قليلًا حتى صار لا يعرف الرجل منهم ولده ولا المولود يعرف أباه . وكان ذلك من أسباب انهيار دولة فارس وترديها .

أما المرأة عند العرب قبل الإسلام:

فكان ينظر إليها في العصور الجاهلية نظرة ازدراء ، وكان الرجال يتشاءمون من المرأة ، ويعتبرونها سلعة تباع وتشترى لا قيمة لها ولا مقام ، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (( والله إنا كنا في جاهلية ما نعير للنساء أمرًا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم ) ).

وكان هناك في الجاهلية ما يعرف بنكاح الاستبضاع ، فكان الرجل يقول لامرأته ـ إذا طهرت من طمثها ، أي حيضها ـ: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، أي اطلبي منه الجماع لتحملي منه ، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدًا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي استبضعت منه ، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب ، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد ، وكانوا يطلبون ذلك من أكابرهم ورؤسائهم في الشجاعة والكرم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت