فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 28

كما كان هناك نوع آخر من النكاح يسمى بنكاح المقت ، والمقت لغة البغض والكراهة ، واصطلاحًا أن يتزوج الولد امرأة أبيه ، وكان من عادات العرب في الجاهلية إذا مات الرجل قام أكبر أولاده فألقى ثوبه على امرأة أبيه فورث نكاحها ، فإن لم يكن فيها حاجة يزوجها بعض إخوته بمهر جديد ، فكانوا يتوارثون النكاح كما يتوارثون المال، وإن شاءوا زوجوها لمن أرادوا وأخذوا صداقها ، وإن شاءوا لم يزوجوها بل يحبسونها حتى تموت فيرثوها أو تفتدي نفسها . (1) هذه بعض الصور الجزئية لحال المرأة في تلك المجتمعات الكافرة (2) .

أما المرأة في الإسلام فكان من فضل الإسلام عليها أنه كرَّمها، وأكَّد إنسانيتها ، وأهليتها للتكليف والمسؤولية والجزاء ودخول الجنة ، واعتبرها إنسانًا كريمًا ،له كل ما للرجل من حقوق إنسانية ، لأنهما فرعان من شجرة واحدة،وأخوان ولدهما أب واحد هو آدم، وأم واحدة هي حواء .فهما متساويان في أصل النشأة ، ومتساويان في الخصائص الإنسانية العامة، ومتساويان في التكاليف والمسؤولية،متساويان في الجزاء والمصير،ولا قوام للإنسانية إلا بهما .

ويشهد على ذلك آيات عدة منها قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } الحجرات 13

ـ و قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً } النساء1 .

(1) انظر: تفسير الطبري 4 / 319 ، تفسير القرطبي 5 / 105 .

(2) ماذا بعد سقوط المرأة لبدرية العزاز ص 17ـ 19 ، المرأة المسلمة والتغريب للرماني ص 23 ـ 26 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت