فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 40

نعود إلى الحديث عن قتلى اليهود الذين بلغوا [500] ، كما يقول الكاتب اليهودي [آريه ناؤور] فمن هؤلاء الذين أوقعوا بجيش الغزاة هذا العدد الكبير؟!.

حزب الله لم يكن قد ظهر إلى الوجود عام 1982، وحركة أمل كانت تقف في الطرف المعادي للذين أحسنوا إليها - منظمة التحرير -، فلم يبق إلا أهل السنة من الفلسطينيين واللبنانيين، وما كانت القوات النصيرية بقادرة على منعهم لأنها قابعة على الحدود السورية اللبنانية.

وإذن: فلقد مضى اليهود عام 1982 يبحثون عن مخرج، ولهذا لم نستغرب أن يعلن باراك عن تعهده بالانسحاب من لبنان فور فوزه بالانتخابات الإسرائيلية، ووعد أن يكون ذلك بعد عام واحد، أما لماذا كان الانسحاب قبل شهرين من الموعد المحدد؛ فالذي أراه أن حافظ الأسد كان يعلق آمالًا عريضة على جبهة حزب الله مع إسرائيل، وإذا طالبت حكومة باراك المسؤولين اللبنانيين بتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة كان الرد السوري واللبناني: الانسحاب من لبنان والجولان صفقة واحدة لا تتجزأ، وبعد تكرار هذا الرد، أرادت حكومة باراك سلب سورية هذه الورقة الوحيدة التي تستخدمها في الضغط على إسرائيل، وجاء اتخاذ هذا القرار بعد فشل مفاوضات واشنطن، وفشل لقاء الأسد مع كلينتون في سويسرا.

فوجئت سورية بقرار الانسحاب، وحاولت استغلال عدم انسحاب إسرائيل من مزرعة"شبعا"، فجاءت التهديدات الإسرائيلية بأنها ستعتبر سورية مسؤولة عن أي هجوم يشنه حزب الله بعد الانسحاب، وستهاجم البنية العسكرية السورية في لبنان، وأنها ستضرب الجسور المقامة على طريق دمشق بيروت السريع، ومنشآت سورية رئيسية في بيروت ووادي البقاع [عن رويتر 24/5/2000] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت