فهرس الكتاب

‹
الصفحة 40 من 40

فما كان من الزعيم النصيري الهالك إلا التراجع، ورفع شعاره المعهود [كن أرنبًا عند اللزوم] ، وسكت الجميع عن مزرعة"شبعا"ويقدر سكان هذه المنطقة بحوالي (70 ألفًا) وهم من أهل السنة.. ثم تغيرت المواقف، وصارت أجهزة إعلام حزب الله وكل من حكومة: لبنان وسورية وإيران، تتغنى بهذا النصر الكاسح الذي حققه الحزب، وقال نصر الله فيما قاله: إن عصر الهزائم العربية قد انتهى، وعاد السكان إلى قراهم. وتولى حزب الله حفظ الأمن في الجنوب فلم تطلق حتى رصاصة واحدة باتجاه الجليل.

هذه هي حقيقة هذا الانتصار الذي حققه حزب الله ومن يقف وراءه.. وهذه صفحات موجزة تحكي المأساة التي صنعها الثنائي الإيراني النصيري في لبنان.. وهذه هي مأساة أهل السنة في هذا البلد المنكوب المحتل.

وهناك أمور لم تعط حقها من الدراسة، ويلح الإخوة اللبنانيون في السؤال عنها:

منها: هل يتطلع حزب الله لإقامة دويلة في الجنوب والبقاع؟، وهل مقابلة الأمين العام للأمم المتحدة لحسن نصر الله تدخل في هذا الإطار؟، وهل قيام الحزب بمهمة حفظ الأمن في الجنوب، وتصريح رئيس الدولة بقرار حكومته الذي ينص على عدم إرسال قوات الجيش لحفظ حدود لبنان وسيادته.. هل هذا وغيره اعتراف بدور جديد للحزب؟!.

ومنها: لماذا الضغط الشديد على جماعات ودعاة أهل السنة: إن مجرد طباعة كتاب أو تداوله يعتبر جريمة لأن في ذلك إثارة نعرات طائفية، لكن الشيء نفسه لا يعتبر جريمة، ولا يعاقب فاعله، ولا يحال إلى محكمة إن كان شيعيًا.

ومنها: مَنْ وراء جماعة الأحباش، ولماذا ازدهرت هذه الجماعة في ظل الاحتلال السوري للبنان مع أن أهل السنة كلهم متفقون على دور هذه الجماعة التخريبي الهدام؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت