فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 34

أقول أولًا أن حب الأوطان وحب العربية أمر مطلوب شرعًا ، فهو علاوة على أنه فطرة فهو أيضًا مطلوب شرعًا ، ولكني أقصد عندما يفترض أن يوجد هناك تناقض وتعارض بين مصلحة العرب وبين الإسلام كما يزعمون ، أنا على يقين أنه لا يوجد تعارض ولا يوجد تناقض بين العروبة وبين الإسلام ، ولا بين الأوطان ولا بين الإسلام فهذه جزء من الإسلام ، يعني الإسلام هو الكل وهذه أجزاء منه ، إنما لو افترض وجود تعارض بأن يُقال على سبيل المثال في القومية العربية إنه لا فرق بين المسلمين والنصارى و أن الجميع إخوة في العروبة ، فنقول: لا ، هذا تعارض ونرفضه وديننا قد أخبرنا أن الكافر عدو وإن كان شريفًا قرشيًا ، وأن المسلم أخ لنا وإن كان عبدًا حبشيًا . فالمسلمون إخوة ولو اختلفت ألسنتهم وأما المسلم والكافر هم أعداء ولو كانوا أبناء بلد واحد .

فإذا تعارضت قضية الأوطان مع الإسلام فلا شك أن الإسلام هو المهيمن والذي يجب أن يكون حاكمًا على غيره ، ولذلك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما رأى الإسلام لا ينتشر في مكة بحث عن مكان آخر وهجر وطنه وتركه .

س/

نرى في هذا الزمان أقوامًا يتعلمون - أو قال يعملون - مع الكفرة وغيرهم ، فهل هذا يكون منتم إلى الإسلام ؟

ج/

ينبغي أولًا أن أبين أمرًا مهمًا وهو أنني عندما تكلمت في هذه المحاضرة كنت أقصد الانتماء الحق التام الصادق للإسلام ، فأما مجرد الانتماء والانتساب إلى الإسلام فهذا حتى لو كان الشخص فاسقًا فنحن لا نخرج أحدًا من الملة ما لم يرتكب ناقضًا . فلو ارتكب الإنسان كبيرة من كبائر الذنوب ليست بناقض من نواقض الإسلام فهو مسلم ، لكنني أتكلم عن الانتماء الحق والكامل الذي نريد أن يتصف به شباب الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت