فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 34

العمل مع الكفار أو التعلم مع الكفار هذا له ضوابط , فإن كانت حاجة المسلمين ماسة لهذا الأمر ، فلو افترضنا أن الأمة لا يمكن أن تتقدم ولا أن تحصل على مجدها وعزتها إلا أن يتعلم طائفة من أبناءها مع الكفار , بل حتى تحت إشراف الكفار , يتعلمون منهم ما عندهم من صناعات بما لا يتعارض مع دينهم و عقيدتهم , فلا نقول فقط إن هذا مطلوب بل نقول أنه فرض كفاية على الأمة . واجب الأمة أن تكون قوية و أن تكون قائدة العالم وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، فأما إن لم تكن هناك حاجة , كأن يذهب الإنسان بطرًا ومحبة للكافرين فلا شك أن هذا هو المحظور .

س/

يقول: تحقيق الانتماء للدين أو للأمة هدف كبير ولكن كيف نحقق ذلك ونحن نعيش تعصبًا قبيحًا من قبل البعض ، فهذا من مدينة كذا والآخر من كذا ؟

ج/

على كل حال أقول هذا أقبح من التعصب للأوطان ، فإذا كانت الأوطان التي ينتمي إليها الإنسان التعصب إليها مرفوض شرعًا ، فإنه كلما ضاق هذا التعصب فهو أشد تحريمًا . التعصب للقومية أوسع من التعصب للدولة , ثم التعصب للمنطقة أضيق من التعصب للدولة , والتعصب للمدينة أضيق من التعصب للمنطقة ، وكلما ضاق التعصب كلما كان أقبح وأشد تحريمًا . فإذا كان التعصب للقوميات والأوطان ممنوع فمن باب أولى التعصب للمناطق والأقاليم والمدن وغير ذلك .

س/

يقول: ما رأيكم فيمن ينادي في هذا الوقت وخاصة بعض الكتاب في الصحف بموالاة أعدائنا من يهود ونصارى وأنهم أصحاب دين سماوي وخاصةً الأمريكان ؟

ج/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت