ولضمان عدم اللجوء إلى القضاة غير الجعفريين أو التشريع غير الجعفري نصت المادة الثانية والسبعون على أنه"لا يستطيع (مجلس الشورى الوطني) أن يسن القوانين المغايرة لقواعد وأحكام المذهب الرسمي للدولة ..."
ولما كان الإمام إلحادي عشر قد توفى منذ حوالي أحد عشر قرنا - حسب العقيدة الجعفرية - فعقيدة الإمامة تنص على أن الإمام الثاني عشر، المهدى، قد اختفى وهو في الخامسة- عل أرجح أقوال علماء الشيعة- ولم يمت وسيعود إلى الظهور في آخر الزمان وأن حقه في وراثة السلطة ثابت أثناء غيبته ولهذا نص الدستور في المادة الخامسة بوضوح على أن"تكون ولاية الأمر، والأمة في غيبة الإمام المهدى - عجل الله تعالى فرجه - في جمهورية إيران الإسلامية للفقيه العادل ...".
هذا ما يقوله علماء الشيعة، أما جمهور علماء المسلمين فيقولون بأن النظام الملكي الذي تقتصر فيه الوراثة على السلطة السياسية هي موضع خلاف. فكيف بنظام تجتمع فيه وراثة السلطة الروحية والدينية والسياسية و يرثها الطفل في التاسعة والثامنة والخامسة. ولهذا يرفضون تماما مثل هذا النظام الذي لا تسنده أي آية قرآنية أو حديث صحيح واحد. بل و يتعارض مع مبدأ الشورى الذي أثنى الله عليه وأمر به في القرآن الكريم.47
و يؤكد علماء المسلمين بأن العصمة الكاملة لله وحده ولا شريك له فيها فعصمة الأنبياء والرسل مقصورة على أدائهم الرسالة بأمانة، وعصمتهم من الذنوب التي تخل بالرسالة وعصمتهم من مخالفة ما يدعون إليه الناس. أما فيما عدا ذلك فقد يخطئ الرسول في الاجتهاد وكما حدثنا القرآن عن عتاب الله لمحمد صلى الله عليه وسلم - وهو أفضل الخلق - حين أعرض عن الأعمى في سورة عبس. 48