فهرس الكتاب
و يؤكد ابن تيمية أن ما روى من قول النبي"من كنت مولاه فعلى مولاه"قد طعن في صحته الكثير من علماء الحديث ولم يرد في الصحيحين. وحتى لو ثبتت صحة هذا الحديث في مناسبة غير هذه فإنها لا تعنى أكثر من قول الله تعالى مخاطبا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم: ( ... فإن الله مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير) 91 فهذا لا يعنى أن صالح المؤمنين أوصياء على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أصحابه وناصروه، ثم إن الرسول لم يقل من كنت وليه فعلي وليه ولم يقل من كنت وليه أو مولاه فعلي وليه أو مولاه عقب وفاتي فيحتمل أن تعنى أن الخلافة من بعده لعلي بن أبى طالب. والواقع أن جدل علماء الشيعة في هذه المسألة يظهر عقيما عندما نقرأ ما ورد في الصحيحين عن اقتراح النبي صلى الله عليه وسلم خلافة أبى بكر وعمر وعثمان بتلميحات صريحة أحيانا ولطيفة أحيانا أخرى.
ب- و بالنسبة إلى قول علماء الشيعة بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"فيؤكد علماء الحديث كذب هذا الحديث وهو مع ذلك دعاء لا يميز عليا، فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لخلق كثير أنواعا من الدعاء لا حصر لها.
ج- أما قول علماء الشيعة إن الرسول قال: اللهم أدر الحق مع على حيث دار، فإن ابن تيمية يؤكد كذب هذا الإدعاء. ونتساءل مع ابن تيمية أي حق هذا الذي يدور مع مخلوق حيث دار و يتلون حسب قراراته وآرائه وخلجات صدره؟ ولو أن الكذبة ادعت بأن الرسول صلى الله عليه وسلم طلب من الله أن يجعل عليا مع الحق، لبدا ذلك معقولا.