فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 39

وهكذا يأمرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالتمسك بالسنة والعض عليها بالنواجذ، ذلك أن القبض باليدين فيه عرضة للتفلت، فلأجل ذلك من شدة حرصه - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بالعض عليها بالنواجذ. والنواجذ: هي أقاصي الأسنان وهذا كناية على شدة التمسك بالسنة مخافة أن تتفلت.

والرسول - صلى الله عليه وسلم - يوصي بالتمسك بالسنة ويشدد في ذلك؛ لأن المعوقات كثيرة، والشبهات متعددة، وهذه المعوقات والشبهات قد تضعف التمسك بالسنة؛ فلأجل ذلك أوصى - صلى الله عليه وسلم - بشدة التمسك بالسنة.

والشاب الملتزم حقًا: هو الذي يتمسك بالسنة ويقبض عليها قبضًا محكمًا، فيقبض عليها بيديه وعضديه مخافة أن تتفلت منه، ولو أدى ذلك إلى العض عليها بأقاصي أسنانه.

وقفات مع الحديث:

1 -لا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أوصى بالتمسك بالسنة بهذه الشدة، إلا لأنه يعرف أن هناك معوقات وأن هناك ضلالات وشبهات ودوافع. وهذه الشبهات والضلالات قد ترخي تمسك الإنسان بهذه السنة، ولكن إذا عرف الشاب الملتزم أن تمسكه بالسنة وسيلةً لنجاته، وأن إخلاله بها وسيلة إلى هلاكه ودمار لحياته، فإنه بلا شك يتمسك بها أشد ما يكون التمسك.

2 -أمر آخر: وهو أن الملتزم الذي يعمل بالسنة كما أمر لا شك أنه يلاقي من أعدائه ومن أضداده تسفيهًا وتضليلًا واستهزاءً وتنفيرًا وكيدًا وتنقصًا لحالته واستضعافًا لرأيه ورميًا له بالعيوب، وهذا ليس بخاف على أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت