فهرس الكتاب
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق» [1] .
فالمعاملة الحسنة صفة من صفات كل مسلم، وكل ملتزم، فلا تكون فظًا غليظًا، ولا تكون شرسًا ولا عبوسًا في وجوه من تلقاهم من إخوانك، ولا تكون حاقدًا وحاسدًا ومبغضًا لهم بدون سبب يذكر.
فعليك أن تكون لين الجانب وأن تلقى أخاك بوجه مسفر منطلق مبتسم، إعجابًا به ومحبة له، فهذه كلها من صفات الملتزمين التي جاء الشرع بها وحث عليها.
ثانيًا: من صفات الملتزم والمستقيم: التأدب مع الغير وحسن الجوار، وأداء الأمانة:
وكذلك من الآداب تأدب المسلم الملتزم مع الآخرين، ومثال ذلك تأدبه مع أبويه، وذلك ببرهما وطاعتهما في غير معصية، وهذا أمر واجب. وكذلك يكون واصلًا لأرحامه، ومتأدبًا معهم ومؤديًا حقوقهم التي عليه. وكذلك حسن الجوار وتأدبه مع جيرانه وعدم إيذائهم ومعرفة حق الجار، وصدق الحديث معهم ومع غيرهم، وهكذا أداء الأمانة وغيرها من الصفات الحميدة التي يجب عليك أيها المسلم الملتزم أن تتحلى بها.
ثالثًا: من صفات الملتزم والمستقيم: غض البصر، وكف الأذى،
(1) أخرجه مسلم برقم [144 - (2626) ] في البر والصلة، باب: «استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء» .