فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 39

ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر:

روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والجلوس في الطرقات، فقالوا: يا رسول الله! ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها. فقال: فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه. قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» [1] .

ولا شك أن من صفات المسلم الملتزم والمستقيم التمسك بهذه الأمور، التي وردت في الحديث، فهي من صفات المسلمين عمومًا والملتزمين خصوصًا.

وإن التهاون بهذه الأمور يضعف من تمسك الإنسان والتزامه واستقامته!

* فالذي يمد عينيه وينظر إلى ما نهى الله عنه ويخالف قول الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [2] . فإن ذلك دليل على ضعف تمسكه والتزامه.

* والذي لا يحفظ لسانه عما حرم الله، ولا يفكر في عاقبة

(1) أخرجه البخاري برقم (6229) في الاستئذان، باب: «قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ ... } إلخ. انظر الفتح: 11/ 10. ومسلم برقم [114 - (2121) ] في اللباس والزينة، باب: «النهي عن الجلوس في الطرقات .. إلخ» .

(2) سورة النور، الآية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت