فهرس الكتاب
أ. بأمر سماوي؛ كالمجاعة والحيوان الصائل.
ب. بأمر غير سماوي؛ كالإكراه الملجئ.
المطلب الرابع: ضوابط الضرورة الشرعية [1] .
المراد بضوابط الضرورة الشرعية: الشروط المعتبرة شرعا في حالة ما، حتى يسوغ تسمية هذه الحالة ضرورة شرعية يسوغ لأجلها الترخص بارتكاب المحظور.
وهذه الشروط يمكن جمعها في أربعة ضوابط:
1.قيام الضرر الفادح وحصوله؛ يقينا أو غالبا.
2.تعذر الوسائل المباحة لإزالة هذا الضرر؛ فيتعين إذ ذاك ارتكاب المحظور لأجل إزالته.
3.أن تقدر هذه الضرورة، وهي ارتكاب المحظور بقدرها: من حيث الكم والوقت.
4.النظر إلى المآل؛ بحيث ألا يترتب على العمل بالضرورة ضرر مساو أو أكبر من الضرر الحاصل.
وإليك فيما يأتي بيان هذه الضوابط:
الضابط الأول: قيام الضرر الفادح وحصوله؛ يقينا أو غالبا.
وذلك بأن يتيقن المكلف أو يغلب على ظنه أنه إن لم يرتكب المحظور فسيلحقه ضرر فادح في إحدى الضروريات الخمسة: (الدين والنفس والعقل والنسل والمال) كأن تتعرض نفسه للهلاك والتلف.
فلابد في تقدير وقوع الضرر من القطع والجزم بذلك أو على الأقل حصول الظن الغالب.
ولا يلتفت في ذلك إلى الوهم والظن البعيد.
ويدل على هذا الشرط ما تقرر من كون الأحكام الشرعية إنما تناط باليقين والظنون الغالبة، وأنه لا التفات فيها إلى الأوهام والظنون المرجوحة والاحتمالات البعيدة [2] .
ومن القواعد المقررة لهذا المعنى:
(1) للاستزادة في ضوابط الضرورة ينظر: نظرية الضرورة الشرعية للدكتور/ وهبة الزحيلي: 68 - 72 ونظرية الضرورة الشرعية للأستاذ/ جميل محمد بن مبارك: 305 - 348 والمشقة تجلب التيسير للدكتور/ صالح اليوسف: 381 - 383 وقواعد الوسائل للدكتور/ مصطفى مخدوم: 306 - 308.
(2) انظر إعلام الموقعين: 3/ 279.