فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 33

1. (لا عبرة بالظن البين خطؤه) [1] .

2. (الرخص لا تناط بالشك) [2] .

الضابط الثاني: تعذر الوسائل المباحة في إزالة الضرر.

وذلك بأن يتعين ارتكاب المحظور وسيلة لدفع الضرر؛ بحيث تتعذر كافة الوسائل المباحة الممكنة.

فمتى أمكن المكلف إزالة الضرر بوسيلة مباحة امتنع عليه ارتكاب المحظور.

والدليل على هذا الاشتراط عموم قوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) [3] .

وقد سبق في تعريف الضرورة شرعا بيان أن الضرورة حالة تتصف ـ ولابد ـ بالحاجة الشديدة الملجئة التي لا مدفع لها، وذلك إنما يتحقق بتعذر جميع الوسائل المباحة.

ومن القواعد الفقهية المقررة لهذا المعنى:

1. (الميسور لا يسقط بالمعسور) [4] ويدخل في معنى هذه القاعدة: أن قيام المشقة لا يُسقِط الإتيانَ بالأمور المستطاعة التي يُقدر عليها. وقد دل على ذلك قوله تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) [5] وقوله تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا ما آتها) [6] وقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن الحصين - رضي الله عنه: (صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب) [7] .

2. (إذا ضاق الأمر اتسع، وإذا اتسع ضاق) [8] والشاهد من هذه القاعدة إنما هو الجزء الثاني منها، وهو قولهم: (وإذا اتسع ضاق) ومثال ذلك: أن قليل العمل في الصلاة لما اضطر إليه سومح به، وكثيره لما لم يكن به حاجة لم يسامح به [9] .

(1) انظر المنثور: 2/ 353 والأشباه والنظائر للسيوطي: 157 والأشباه والنظائر لابن نجيم: 61.

(2) انظر الأشباه والنظائر للسيوطي: 141.

(3) سورة التغابن: 16.

(4) انظر المنثور: 3/ 198 والأشباه والنظائر لابن السبكي: 1/ 155 والأشباه والنظائر للسيوطي: 159.

(5) سورة البقرة: 286.

(6) سورة الطلاق: 7.

(7) رواه البخاري: 2/ 587 برقم 1117.

(8) انظر المنثور: 1/ 120 - 123 والأشباه والنظائر للسيوطي: 83 والأشباه والنظائر لابن نجيم: 84.

(9) انظر الأشباه والنظائر للسيوطي: 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت