فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 78

"ومن المهمات التي تقوم بها الهيئة الصحية: الرعاية الصحية الأولية، مثل الإرشاد والوقاية وإقامة دورات في المناطق النائية، وتنظيم محاضرات، كما أن لها وجودًا في عدد كبير من القرى وذلك بواسطة"رابط صحي"غالبًا ما يكون واحدة من المتطوعات. وتستفيد الهيئة من هذا الانتشار من أجل أن تشترك مع أجهزة الدولة في برامج محددة، كما تقوم بإجراء حملات التقليح ضد الشلل التي أفادت في عام 1998م حوالي 50 ألف شخص، كما قامت بالمسح الصحي للمدارس الرسمية من أجل وضع اختبارات دقيقة لكل طالب واستباق بروز أمراض معدية، وقد حصل أن وفرت هذه المعلومات القدرة على تدخل مسبق، وكذلك تجريد حملات لتحديد فئة الدم، وقد كان من الطبيعي أن تبدأ في القرى الشيعية الـ 65 المحاذية للشريط الحدودي المحتل وأثمرت عن وضع لوائح بكل المقيمين وفئات دمهم وهي لوائح بالغة الإفادة عند تعرض المدنيين إلى قصف إسرائيلي يوقع جرحى، إلى ذلك شاركت الهيئة في حملات مكافحة التدخين وحماية الأسنان عبر توزيع كل ما يلزم على جميع المدارس في الضاحية الجنوبية لبيروت. وتملك الهيئة حسب المسؤول عنها: 21 مستوصفًا و 9 مراكز صحية كبيرة و 13 عيادة تجول في 45 قرية في البقاع و 25 قرية في الجنوب، و قد خرجت 360 متطوعة في عام 1998م و 119 مسعفًا انضموا إلى جهاز واسع لـ"الدفاع المدني"يبلغ عدد أعضائه الآلاف كما يوجد مستشفى الجنوب في النبطية تابع للهيئة وكذلك مستشفى دارة الحكمة في البقاع وهما ـ مع غيرهما من المراكز ـ استقبلا ما يزيد عن مئتي ألف مريض خلال العام 1998م."

وتقدم الهيئة تسهيلات صحية للمواطنين. وقد استفاد 222 ألف لبناني من ذلك بمبالغ فاقت المليون دولار، وتوزعت بين مستفيد من دواء مجاني وبين دخول المستشفى لعملية جراحية.

كما أن هناك"مستشفى الرسول الأعظم"وهذا المستشفى يقع على تخوم الضاحية الجنوبية لبيروت المكتظة بالسكان التي تعاني من إهمال مزمن، يضم المستشفى ما بين 130 إلى 200 سرير وذلك حسب الأشغال الجارية فيه، ويتعرض المستشفى إلى إعادة نظر شاملة لتحديثه وضم أجنحة جديدة واستخدام أقسام وإعادة تأهيل بعض ما كان موجودًا، فلقد نما بسرعة من مستشفى ميداني صغير قبل عشر سنوات يهتم بجرحى الحروب الأهلية إلى مؤسسة تخدم سنويًا حوالي 200 ألف شخص ما بين المعاينة السريعة والعملية الجراحية، يعمل فيه مئة طبيب متنوعو الاختصاصات، وتؤكد الإحصاءات أن مستشفى الرسول الأعظم يمثل أكبر نسبه إشغال في مستشفيات بيروت، ويضم المستشفى معهدًا للتمريض هو على الأرجح الأكبر في لبنان؛ إذ إنه يدفع سنويًا ما بين 200 و 250 ممرضة إلى سوق العمل؛ ومن الطبيعي أن تعمل متخرجات في المستشفى نفسه خصوصًا أنه قيد التوسيع من أجل الرد على احتياجات متزايدة تفوق ثلاثة آلاف حالة طوارئ شهريًا وستة آلاف استشارة في عيادة الأطباء العاملين، ويوجد لجنة طبية خاصة بعوائل القتلى ومن مهماتها ـ فضلًا عن المتابعة الصحية ـ تقديم خدمات أخرى تأخذ في الاعتبار فقدان المعيل". (1) "

مؤسسة الجرحى:

"وللجرحى هيئة خاصة بهم، بدأ عملها في 1990م في عز الحروب الأهلية، وكانت تابعة لـ"مؤسسة الشهيد"ولكن الزيادة المضطردة في عدد الجرحى دفعت نحو الانفصال لتشكيل جسم خاص."

(1) أربع وجوه للمقاومة، مصدر سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت