في التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم: الجواب عليها ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله حيث قال:(وروى بعض الجهال عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: وذكر الحديث، ثم قال: وهذا الحديث كذب ليس في شيء من كتب المسلمين التي يعتمد عليها أهل الحديث ولا ذكره أحد من أهل العلم بالحديث مع أن جاهه عند الله أعظم من جاه جميع الأنبياء والمرسلين.
إلى أن قال رحمه الله: ولكن جاه المخلوق عند الخالق تعالى ليس كجاه المخلوق عند المخلوق فإنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه) [1] .
فالحاصل أن هذا الحديث موضوع وكذب وافتراء على النبي صلى الله عليه وسلم .
فسؤال الله بجاه النبي صلى الله عليه وسلم لم يعرف عن السلف وأنكره العلماء المحققون وعدوه من الأمور البدعية في الدين ولا ينبغي لأحد أن يسأل الله لا بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ولا بجاه غيره.
وأحاديث سؤال الله بالمخلوقين أو بجاههم ومنزلتهم واهية وموضوعة ولا يوجد في أئمة الإسلام من احتج بها أو اعتمد عليها إذ أن سؤال الله بسبب لا يناسب إجابة الدعاء فلا يحلف على الله بمخلوق ولا يسأله بجاه مخلوق أو بذاته أو بمنزلته وإنما يسأل الله بالأسباب التي تناسب إجابة الدعاء كسؤال الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، قال الله تعالى: [وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا] [2] ، وبالعمل الصالح قال الله تعالى: [الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ] [3] ) [4] .
فهرس الموضوعات
م ... الموضوع ... الصفحة
1 ... المقدمة: ... 2
2 ... معنى الوسيلة: ... 3
3 ... معنى التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم: ... 3
4 ... أقسام التوسل: ... 4
5 ... القسم الأول: التوسل المشروع: ... 4
(1) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، ص 129 ـ 130.
(2) سورة الأعراف: 180.
(3) سورة آل عمران: 16.
(4) تنبيه زائر المدينة على المشروع والممنوع من الزيارة للشيخ صالح السدلان، ص 50.