فهرس الكتاب
قال الله تعالى: ( يا أيُّها الناس اعبدوا ربّكم الذي خلَقكم والذين من قبلكم لعلّكم تتَّقون (( 21 البقرة) فكلّ عبادةٍ نشأت وقامت بدافع الإيمان بالله سبحانه وتعالى وخشيته وحبّه وشكره فإنَّها تزيد في ذلك الإيمان والحبّ والخوف من الله (، وقال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: ( من عادَى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب، وما تقرّب إليّ عبدي بشيءٍ أحبّ إليّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتّى أُحِبّه، فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينَّه ولَئن استعاذني لأعيذنَّه (( صحيح البخاري) .
والعبادة هي كلُّ عملٍ صالحٍ بمنظور الشرع، وكلُّ حلالٍ لا تتمُّ العبادة إلاَّ به فهو منها إذا كان عونًا عليها، ومِن العبادة كلُّ عملٍ نافعٍ نفعًا مشروعًا، ويكون بنِيَّةٍ صالحةٍ بتقرير الشرع*.
ولا يحلّ لمسلم أن يشغل نفسه في غير عبادة الله (*، قال سبحانه وتعالى: ( وما خلَقتُ الجِنَّ والإنس إلاّ لِيَعبدون (( 56 الذاريات) وقال في الحديث القدسي: ( ابن آدم؛ تفرَّغ لعبادتِي أملأ صدرك غِنَى وأسدُّ فقرك، وإلاّ تفعل ملأتُ صدرك شغلًا ولم أسدّ فقرك (( صحَّحه الحاكم والذهبي) .
* انظر (العقل والهدف) في كتابي (الرزق والغِنَى) و (النفساء والرياضة) في كتابي (طريق العافية) وانظر رسالتي (إلى المطلوبين من أرزاقهم) .
ذِكْر الله تعالى: