فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 502

الثَّاني: أنَّ غَيْرَ هَذِه الأنْوَاعِ المَذْكُوْرَةِ مِنَ اللَّهْوِ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً؛ بَلْ مِنْها مَا هُوَ مُبَاحٌ، ومَا هُوَ مَمْنُوْعٌ شَرْعًا .

الثَّالِثُ: أنَّ هَذَا المُبَاحَ يَكُوْنُ مَكْرُوْهًا فِي حَقِّ مَنْ هُوَ قَادِرٌ عَلَى تَصْرِيْفِ وَقْتِهِ فِيْمَا هُوَ مَنْدُوْبٌ، ومُسْتَحَبٌّ .

الرَّابِعُ: إذَا كَانَ المُبَاحُ تَعْقُبُه فَائِدَةٌ أُخْرَوِيَّةٌ، فَهُوَ مِنْ هَذِه الثَّلاثَةِ المُبَاحَةِ (1) .

وأخيرًا؛ فَلا شَكَّ أنَّ مَا ذَهَبَ إلَيْه أصْحَابُ القَوْلِ الثَّانِي: هُوَ أرْجَحُ دَلِيْلًا، وأوْضَحُ تَعْلِيْلًا؛ وهُوَ مَا عَلَيْه العَمَلُ بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ جِيْلًا بَعْدَ جَيْلٍ، واللهُ تَعَالَى أعْلَمُ .

فِي حِيْنَ أنَّ القَوْلَ: بإبَاحَةِ اللَّعِبِ هُنَا، لَيْسَ عَلَى إطْلاقِهِ !؛ بَلْ كَانَ المَقْصُوْدُ مِنْه اللَّعِبَ الَّذِي لَمِ يَقْتَرِنْ بِهِ مَحْظُوْرٌ شَرْعِيٌّ، لا فِي أصْلِه، ولا فِي وَصْفِه، ولا فِي شَرْطِه … إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المُحَرَّمَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، فَكُنْ مِنْ هَذَا عَلَى ذُكْرٍ !

الفَصْلُ السَّادِسُ

حُكْمُ أخْذِ العِوَضِ فِي الألْعَابِ الرِّياضِيَّةِ

وقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي بَيَانِ حُكْمَ أخْذِ العِوَضِ فِي الألْعَابِ الرِّياضِيَّةِ؛ كَانَ مِنَ المُنَاسِبِ أنْ نَذْكُرَ شَيْئًا عَنْ تَعْرِيفِ العِوَضِ، والسَّبَقِ، والرِّهان … أوَّلًا .

* السَّبْقُ ( بإسْكَانِ البَاءِ ) لُغَةً: هُوَ مَا قَالَهْ ابنُ فَارِسٍ:"السِّيْنُ، والبَاءُ، والقَافُ يَدُلُّ عَلَى أصْلٍ وَاحِدٍ صَحِيْحٍ يَدُلُّ عَلَى التَّقْدِيْمِ . يُقَالُ: سَبَقَ يَسْبِقُ سَبْقًا".

(1) ـ انظر"قضايا اللهو والترفيه"لمادون بن سعيد ( 137-140 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت