فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 502

وكَذَا أيْضًا قَدْ مَنَعَ المَلِكُ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ سُعُوْدٍ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ (كُرَةَ القَدَمِ ) عَامَ (1360هـ) لِمَا فِيْها مِنْ أضْرَارٍ، وهُوَ مَا صَرَّحَ بِه مُحَمَّدُ بنُ إبرَاهِيمَ مَكِّي بِقَوْلِه:"كَانَ أصْحَابُ السُّمُو المَلَكِي الأمَرَاءُ .. يَلْعَبُوْنَ بالكُرَاتِ فِي العَصَارِي عَلَى سَفْحِ جَبَلٍ لأبِي مَخْرُوْقٍ بالمَلَزِّ حَوَالي عَامَ (1360هـ) ، وكَانَ المَلِكُ عَبْدُ العَزِيْزِ طَيَّبَ اللهُ ثَرَاه .. يُشَارِكُ أبْنَاءه الفَرَحَ، ويَحْضُرُ لِمُشَاهَدَةِ بَعْضِ هَذِه الألْعَابِ .. وَحَدَثَ ذَاتَ يَوْمٍ أنْ أُصِيْبَ أحَدُ الأمَرَاءِ بإصَابَةٍ خَفِيْفَةٍ غَضِبَ عَلَى إثْرِهَا (المَلِكُ) فَقَالَ:"اللِّيْ هَذَا أوَّلُه .. يِنْعَافْ تَالِيْه" (1) ، وقَفَلَ الأمَرَاءُ عَنِ اللَّعِبِ" (2) .

وقَدْ أظْهَرَ المُلُوكُ فِيْمَا بَعْدُ اسْتِيَاءهُم تُجَاهَ هَذِه اللُّعْبَةِ لأنَّها كَانَتْ تُعَرْقِلُ التَّدْرِيبَ عَلَى الرِّمَايةِ بالسِّهَامِ !، إلاَّ أنَّ ( كُرَةَ القَدَمِ ) ظَلَّتْ بَاقِيَةً، وأصْبَحَ لَهَا شَعْبِيَّتُها فِي جَمِيعِ أنْحَاءِ إنْجِلْتَرَا بِحُوُلِ أوَائِلِ القَرْنِ التَّاسِعِ عَشَرَ المِيْلادِي (3) .

وفِي مُنْتَصَفِ ( القَرْنِ التَّاسِعِ المِيْلادِي ) تَفَرَّعَتِ اللُّعْبَةُ: قِسْمٌ يُرِيْدُ اسْتِخْدَامَ اليَدِ، وقِسْمٌ آخَرُ لا يُرِيْدُ . فأدَّى ذَلِكَ إلى ظُهُوْرِ لُعْبَتَيْنِ:

إحْدَاهُما ( كُرَةُ القَدَمِ ) السَّائِدَةُ اليَوْمَ .

(1) ـ قالَها باللُّغَةِ العَامِيَّةِ، ومَعْنَاه: الشَّيءُ الَّذِي أوَّلُه ضَرَرٌ .. يَنْكَرِه آخِرُه"!"

(2) ـ انظر"تاريخ الحركة الرياضية في المملكة العربية السعودية"لأمين الساعاتي (649-650) .

(3) ـ انظر"الموسوعة العربية العالمية" (19-197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت