فهرس الكتاب
فإذَا عَلِمْنا أنَّ ( كُرَةَ القَدَمِ ) كَانَتْ وَلِيْدَةَ إحْدَى الجَالِيَاتِ الأنْدُونِيسيَّةِ الَّتِي تَأثَّرَتْ كَغَيْرِها بالاسْتِعْمَارِ فِي المَنْطَقَةِ الغَرْبِيَّةِ ( مَكَّةَ، وجُدَّةَ ) ، إلاَّ أنَّه مَعَ هَذا لَمْ تَكُنْ أسِيْرَةَ مَكَانِها، أو رَهِيْنَةَ أهْلِها؛ بَلْ انْتَشَرَتْ هَذِه العَدْوَى الرِّياضِيَّةُ مِنْ مَنْطَقَةٍ إلى أخْرَى، جَرْيًا لِسُنَّةِ التَّطْوِيْرِ والتَّغْيِيْرِ، وهُوَ مَا قَرَّرَهُ السَّاعَاتِيُّ بِقَوْلِه:"فالجَمِيْعُ يُجْمِعُ عَلَى أنَّ تَارِيْخَ ( كُرَةِ القَدَمِ ) فِي المَنْطَقَةِ الوُسْطَى يَعُوْدُ إلى مَجْمُوْعَةِ المُوَظَّفِيْنَ الَّذِيْنَ انْتَقَلُوا بِخِبْرَاتِهم الرِّيَاضِيَّةِ مَعَ الوَزَارَاتِ، والهَيْئَاتِ الحَكُوْمِيَّةِ مِنَ المَنْطَقَةِ الغَرْبِيَّةِ إلى الرِّيَاضِ، ولِذَلِكَ فإنَّ فَرِيْقَ المُوَظَّفِيْنَ الَّذِي بَدَأ فِي عَامِ ( 1364هـ ) تَقْرِيْبًا، وكَانَ يُزَاوِلُ نَشَاطَه كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، هُوَ البِدَايِةُ الحَقِيْقيَّةُ للْكُرَةِ فِي المَنْطَقَةِ الوُسْطَى" (1) ، وقَالَ أيْضًا:"والشَّيْءُ المُهِمُّ أنَّ الأطْرَافَ المَعْنِيَّةَ بالتَّارِيْخِ لَمْ تَذْكُرْ حَادِثَةً رِيَاضِيَّةً هَامَّةً .. قَبْلَ فَرِيْقِ المُوَظَّفِيْنَ الَّذِي أُجْمِعَ عَلَيْه بأنَّه أوَّلُ فَرِيْقٍ يَلْعَبُ الكُرَةَ بالرِّيَاضِ !" (2) .
(1) ـ السابق ( 64 ) .
(2) ـ السابق ( 649 ) .