فهرس الكتاب
أمَّا دُخُوْلُ ( كُرَةِ القَدَمِ ) فِي المَنْطَقَةِ الشَّرْقِيَّةِ فَلَمْ يَكُنْ مَحَلَّ خِلافٍ أنَّه نَفْثَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ زَرَعَتْها شَرِكَةُ"أرَامْكُو"الأمْرِيْكِيَّةِ فِي المَنْطَقَةِ، وهُوَ مَا أكَّدَهُ السَّاعَاتِي بِقَوْلِه:"احْتَلَّتِ الكُرَةُ مَكَانًا وَثِيْرًا فِي قُلُوْبِ الشَّبَابِ .. ووَقَفَتْ شَرِكَةُ"الأرَامْكُو"تُعَضِّدُ النَّزَعَاتِ الرِّياضِيَّةَ، وتُزَكِّيْها، وتُرَتِّبُ الأدْوَارَ بَيْنَ مَرَاكِزِها فِي رَأسِ تَنُّوْرَةَ، والبِقِيْقِ، والظَّهْرَانِ بُغْيَةَ تَجْدِيْدَ نَشَاطِ مُوَظَّفِيْها، وخَلْقَ نَوْعٍ مِنَ التَّعَارُفِ، والتَّفَاهُمِ بَيْنَ مُوَظَّفِيْها فِي المَنَاطِقِ المُتَعَدِّدَةِ .. وارْتَفَعَ مُسْتَوَى الكُرَةِ فِي هَذَا الوَقْتِ إلى مُسْتَوَى جَعَلَها فِي مُقَدِّمَةِ بُلْدَانِ الخَلِيْجِ الَّذِيْنَ تَسَابَقُوا إلى طَلَبِ فِرَقِ المَنْطَقَةِ الشَّرْقِيَّةِ لِزِيَارَتِهم، واللِّعِبِ مَعَهُم بُغْيَةَ الاحْتِكَاكِ بِهِم، والاسْتِفَادَةِ مِنَ طَاقَاتِهم، وقَدْ قَامَتْ بَعْضُ فِرَقِ المَنْطَقَةِ بِزِيارَةِ الكُوَيْتِ، والبَحْرَيْنِ، وقَطَرٍ، ولَعِبَتْ مَعَ بَعْضِ فِرَقِها … ولِذَلِك فإنَّ فِرَقَ المَنْطَقَةِ الشَّرْقِيَّةِ .. أوَّلُ فِرَقٍ سُعُوْدِيَّةٍ تَخْرُجُ إلى دُوَلِ الخَلِيْجِ، وتَلْعَبُ مَعَها، وذَلِكَ بِحُكْمِ مَوْقِعِها الجُغْرَافِيِّ القَرِيْبِ مِنَ تِلْكَ الدُّوَلِ" (1) .
فَهَاكَ أخِي المُسْلِمُ مُوْجَزًا عَنْ تَارِيخِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) فِي بَلادِ الحَرَمَيْنِ سَلَّمَهَا اللهُ عَلَى طَرَفِ الاخْتِصَارِ (2) :
أوَّلًا: المَنْطِقَةُ الغَرْبِيَّةُ .
(1) ـ السابق ( 78-80 ) .
(2) ـ تارِيخُ دُخُولِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) بلادِ الحرمين، انظرها فِي"مَجَلَّةِ الفَيْصَلِ"العَدَدِ التَّاسِعِ، ص (105-107) .