فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 502

لَيْسَ خَافٍ أنَّ الحُكْمَ عَلَى ( كُرَة القَدَمِ ) القَائِمَةِ بِسَاحَةِ المُسْلِمِيْنَ هَذِه الأيام؛ لَمْ يَعُدْ مِنَ الخَفَاءِ بِمَكَانٍ لكُلِّ ذِي عَيْنٍ وبَصِيْرَةٍ؛ إلاَّ أنَّه مَعَ هَذَا الظُّهُورِ، والوُضُوحِ ـ للأسَفِ ! ـ أخَذَ حَيِّزًا مِنَ الخِلافِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ مِمَّا يَدُلُّ يَقِينًا: أنَّ تَصَوُّرَ فِقْهِ الوَاقِعِ لِهَذِه اللُّعْبَةِ الشَّيْطَانيَّةِ عِنْدَهم لَمْ يَأخُذْ حَقَّهُ مِنَ النَّظَرِ، والتَّحْرِيرِ؛ بَلْ كَانَ مَحَلَّ قُصُورٍ، واسْتِدْرَاكٍ !، وهَذَا مِمَّا يَدْفَعُنا إلى إعَادَةِ النَّظَرِ فِي تَحْرِيرِ مَحَلِّ النِّزَاعِ فِي الحُكْمِ عَلَى ( كُرَة القَدَمِ ) المُعَاصِرَةِ .

فكان حَقًّا عَلَيْنا أنْ نَقِفَ عَلَى أقْوَالِ أهْلِ العِلْمِ، وخِلافِهِم فِي الحُكْمِ عَلَى ( كُرَةِ القَدَمِ ) ، وذِكْرِ أدِلَّةِ كُلِّ قَوْلٍ؛ قَبْلَ تَحْرِيْرِ مَحَلِّ النِّزَاعِ، والتَّكْيِيْفِ الفِقْهِيِّ عَلَى ( كُرَةِ القَدَمِ ) كمَا تَقْتَضِيهِ الأدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ، والقَوَاعِدُ العِلْمِيَّةُ مَا تَتَّفِقُ عِنْدَه الأحْكَامُ، وتَجْتَمِعُ عَلَيْه الأقْوَالُ … مِمَّا يَسَعُ الفَقِيهَ الرُّكُونَ إليه، والقَوْلَ بِتَحْرِيمِها، وتَجْرِيمِها دُوْنَ تَوَقُّفٍ، كَمَا سَيَأتِي بَيَانُه قَرِيْبًا إنْ شَاءَ اللهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت