فهرس الكتاب
ـ وإمَّا أنَّهم يُقَامِرُوْنَ بِمَشَاعِرِ أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ عَلَى حِسَابِ شَهَواتِهم، وغَفَلاتِهم، أو عَلَى حِسَابِ حُفْنَةٍ مِنَ الأمْوَالِ يَقْتَاتُوْنَ بِها فِي مَنَاصِبِهم، أو صُحُفِهِم !
ـ وإمَّا أنَّهم قَدِ اسْتَخَفُّوا بِعُقُوْلِ المُسْلِمِيْنَ فأطَاعُوْهُم، ولا أظُنُّهُم وَصَلُوا إلى هَذَا الحَدِّ !، وإلاَّ لُغَةُ الأفْعَالِ مِنْهُم أقْوَى مِنْ لُغَةِ الأقْوَالِ، ولَكِنْ عِنْدَ اللهِ تَجْتَمِعُ الخُصُوْمُ !
والدَّلِيْلُ عَلَى ذَلِكَ؛ أنَّ مَلاعِبَ ( كُرَةِ القَدَمِ ) قَدْ تَحَوَّلَتْ فِي طَوْرِها الأخِيْرِ إلى فَتِيْلٍ مُتَوَقِّدٍ لإشْعَالِ نِيْرَانِ العَدَاوَةِ والبَغْضَاءِ، وحُرُوْبٍ قِتَالِيَّةٍ عَلَى رِقْعَةِ المَلْعَبِ بَيْنَ اللاعِبِيْنَ مِنْ جِهَةٍ، وعَلَى المُدَرَّجَاتِ بَيْنَ أنْصَارِ الفَرِيْقَيِنْ مِنْ جِهَةٍ أخْرَى، بِصُوْرَةٍ تَفُوْقُ فِي شُرُوْرِها، ومَآسِيْها أضْعَافَ مَا تُفْرِزُه الخُمُورُ، والمَيْسِرُ … بِجَامِعِ العَدَاوَةِ والبَغْضَاءِ، والصَّدِّ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وعَنِ الصَّلاةِ؛ مِمَّا يُرِيْحُ البَاحِثَ عَنْ حُكْمِ هَذِه اللُّعْبَةِ الشَّيْطَانِيَّةِ مِنْ عَنَاءِ التَّأمُّلِ، والنَّظَرِ، وجَمْعِ الأدِلَّةِ، وسَبْرِ أغْوَارِها . * * *
المَحْظُورُ الثَّاني
الحُبُّ، والبُغْضُ لغَيْرِ اللهِ