فهرس الكتاب
الرِّضَى بِكُفْرِهِم، أو التَّوَلِي العَامُ لَهُم، أو الإيْمَانُ بِبَعْضِ مَا هُمْ عَلَيه مِنَ الكُفْرِ، أو التَّحَاكُمُ إلَيْهم دُوْنَ شَرْعِ اللهِ، أو مَوَدَّتُهم ومَحَبَّتُهم، أو الرُّكُوْنُ إلَيْهم، أو مُدَاهَنَتُهم ومُدَارَاتُهم عَلَى حِسَابِ الدِّيْنِ، أو اتِّخَاذُهُم بِطَانةً مِنْ دُوْنِ المُؤْمِنِيْنَ، أو طَاعَتُهُم فِيْما يَأْمُرُوْنَ ويُشِيْرُوْنَ، أو مُجَالَسَتُهم والدُّخُوْلُ عَلَيْهم وَقْتَ اسْتِهْزَائِهم بآيَاتِ اللهِ، أو بالمُؤْمِنِيْنَ، أو تَوْلِيتُهُم أمْرًا مِنْ أمُوْرِ المُسْلِمِيْنَ، أو الرِّضَى بأعْمَالِهم، أو التَّشَبُّه بِهِم، والتَّزِيِّ بِزِيِّهم، أو البَشَاشَةُ لَهُم، والطَّلاقَةُ وانْشِرَاحُ الصَّدْرِ لَهُم، أو إكْرَامُهُم، وتَقْرِيْبُهم، أو الثَّنَاءُ عَلَيْهم، أو نَشْرُ فَضَائِلِهم، أو تَعْظِيْمُهم، وإطْلاقُ الألْقَابِ عَلَيْهم، أو السُّكْنَى مَعَهم فِي دِيَارِهم، وتَكْثِيْرُ سَوَادِهم، أو الدُّخُوْلُ فِي أحْلافِهِم، وتَنْظِيْمَاتِهم … إلخ .
فَأكْثَرُ هَذِه الصُّوَرُ مَوْجُوْدَةٌ فِي مُبارَيَاتِ، ولِقَاءاتِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) أبَيْنَا، أم ارْتَضَيْنَا !، فَلا حَوْلَ، ولا قُوّةَ إلاَّ باللهِ العَلِيِّ العَظِيْمِ !
وأخَيْرًا؛ فَلْيَعْلَمْ أسَاطِيْنُ العُقُلاءِ مِنْ أمَّةِ الإسْلامِ هَذِهِ الحَقِيْقَةَ المُؤْلِمَةَ: وهِيَ أنَّهم إذَا كَانُوا يُرِيْدُوْنَ مِنْ تَلاعِيْبِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) كَمَا يَزْعُمُوْنَ !: المُنَافَسَاتِ الرِّيَاضِيَّةَ بَيْنَ الشَّبَابِ؛ لَتَمْتِيْنِ العُلاقَاتِ، وتَعْمِيْقِ مَشَاعِرِ التَّآلُفِ بَيْنَهُم؛ فإنَّهم مَعَ الأسْفِ مُغَالِطُوْنَ لأنْفُسِهم لأمُوْرٍ:
ـ فإمَّا أنَّهم يَجْهَلُوْنَ حَقِيْقَةَ ( كُرَةِ القَدَمِ ) ، ومَا تُفْرِزُه مِنْ مُوْبِقَاتٍ، وهَلَكَاتٍ لا تَحْتَمِلُها اجْتَهَادَاتُهم البَارِدَةُ .