فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 502

أمَّا بَعْدُ: فإنَّ اللهَ سُبْحانَه وتَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ خَلْقَه سُدَىً مُهْمَلًا؛ بلْ جَعَلَهُم مَوْرِدًا للتَّكْليفِ، وجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَنْزِلًا، وأعْطَاهُم: القَلْبَ، والسَّمْعَ، والبَصَرَ، والجَوَارِحَ؛ نِعْمَةً مِنْهُ وتَفَضُّلًا، فَمَنِ اسْتَعْمَلَ ذَلِكَ فِي طَاعَتِهِ، فَقَدْ سَلَكَ بِهَا إلى مَرْضَاةِ اللهِ سَبِيْلًا، ومَنِ اسْتَعْمَلَها فِي مَعْصِيَتِهِ، فَقَدْ خَسِرَ خُسْرانًا طَوْيلًا، قَالَ تَعَالَى:"إنَّ السَّمعَ والبصرَ والفؤادَ كلُّ أولئك كان عنه مسؤولًا" [الإسراء36] .

وبَعْدُ؛ فَإنَّ الإنْكَارَ عَلَى البَاطِلِ وأهْلِهِ مِنْ شَعائِرِ الإسْلامِ، وطَرائِقِه العِظَامِ، فَكَانَ مِنْ تِلْكُمُ الدَّوَاهِي الظَّلْمَاءِ، والبَلايا العَمْياءِ، والَّتَيَّا والَّتِي … مَا ألْقَتْهُ أيْدِي يَهُودَ فِي بِلادِ المُسْلِمِيْنَ … فَكَانَ مَا كَانَ: تَفْرِيقٌ، وتَضْلِيْلٌ، ونَعَرَاتٌ، وبَغْضَاءُ، وصَدٌّ عَنْ ذِكْرِ الله في غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَنْظُومةِ الدَّسائِسِ العُدْوانيَّةِ الَّتِي لَمْ تَفْتأ تَغْرِسُها أيْدٍ نَجِسَةٌ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِيْنَ !

كُلُّ هَذَا مِنْ سَوَالبِ لُعْبةٍ شَيْطَانيَّةٍ مَا كَانَ لَهَا أنْ تَظْهَرَ في أمَّةِ الإسْلامِ؛ فَضْلًا أنْ تَنْتَشِرَ، وتَعْلُوَ على مَسَاحَةٍ كَبِيْرَةٍ مِنْ ثَقَافَاتِ، وطَاقَاتِ، وأَوْقَاتِ أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ … وذَلِكَ مَاثِلٌ فِي: ( كُرَةِ القَدَمِ ) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت