فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 502

فَعِنْدَ هَذَا؛ كَانَ مِنَ الخِزْيِ، والعَارِ أنْ تَغْفَلَ أمَّةٌ كَهَذِهِ ( المُسْلِمِيْنَ ) عَنْ لُعْبَةٍ كَهَذِهِ ( كُرَةِ القَدَمِ) ، فَتَغُضَّ الطَّرْفَ، أو قُلْ: تُكَمَّمَ الأفْوَاهُ عَنْ بَيَانِ مَخَاطِرِها عَلَى أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ بَيَانًا نَاصِعًا لا شِيَةَ فِيْهِ، مُوَضِّحَةً مَا هُنَالِكَ مِنْ خُطَطٍ تُنْبِؤُكَ عَنْ حَقِيقَةِ تِلْكُمُ اللُّعْبَةِ النَّكْراءِ !

اللَّهُمَّ ما كَانَ مِنْ مُحَاوَلاتٍ لبَعْضِ أهْلِ العِلْمِ ـ وَفَّقَهُم اللهُ ـ حَيْثُ تَنَاوَلُوْا هَذِهِ اللُّعْبةَ بِطَرَفٍ مِنَ البيانِ؛ إمَّا في فَتْوى، أو رِسَالةٍ، أو مَقَالةٍ (1)

إلاَّ أنَّ هَذِهِ المُحاوَلاتِ وغَيْرَها حَتَّى سَاعَتِي لَمْ تَأْتِ عَلَى حَقِيقَةِ هَذِهِ اللُّعْبةِ بِكُلِّ أبْعَادِها وأدْوائِها، واللهُ أعْلَمُ .

لِذَا رَأيتُ لِزَامًا عَليَّ أنْ أكْشِفَ أقْنِعَةً خَرْقاءَ تُرَفْرِفُ فَوْقَ عُقُولِ أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ بالبَاطِلِ المُمَوَّهِ، ولأهْتِكَ غَاشَيَّةَ الوَبَاءِ المُنْتَشِرِ بِلا رَقِيبٍ يُدَافِعُ، أو طَبِيبٍ يُعَالِجُ، ولأُزِيْلَ الغِطَاءَ ـ إنْ شَاءَ اللهُ ـ عَنْ مَسَارِبِ الهَلاكِ الخَفِيِّ الَّذِي بَدأ بِتَدَسُّسٍ إلى أبْنَاءِ أمَّتِي، وهُمْ فِي غَفَلاتِهم آمِنُونَ، وفِي شَهَواتِهم غَارِقُون !

(1) ـ سَيَأتِي ذِكْرُ أسْمَاءِ هَذِه الفَتَاوَى، والمَقالاتِ، والكُتُبِ قَريبًا إنْ شَاءَ اللهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت