لا شَكَّ أنَّ فِقْهَ الوَاقِعِ أصْلٌ أصِيْلٌ، وأسَاسٌ مَتِيْنٌ فِي التَّشْرِيْعِ الإسْلامِي، والفِقْهِ فِي دِيْنِ اللهِ سُبْحَانَه؛ بَلْ هُوَ مَيْدَانُ الرَّاسِخِيْنَ مِنْ أهْلِ العِلْمِ فِي فَهْمِ الأحْكَامِ، ومَعْرِفَةِ الحَلالِ مِنَ الحَرَامِ، وهُوَ كَذَلِكَ !
وعَلَيْه؛ فإنَّ مَعْرِفَةَ فِقْهِ الوَاقِعِ عِنْدَ النَّوَازِلِ هُوَ العَدْلُ الَّذِي أرَادَهُ اللهُ تَعَالَى، والحَقُّ الَّذِي سَنَّهُ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَمَنْ جَهِلَه، أو تَجَاهَلَه فَقَدْ حَكَمَ عَلَى الشَّرِيْعةِ بالتَّنَاقُضِ، والمُنَاقَضَةِ وحَاشَاهَا !، لِذَا وَجَبَ عَلَى أهْلِ العِلْمِ أنْ يُدْرِكُوا حَقِيْقَةَ فِقْهِ الوَاقِعِ عِنْدَ تَوْظِيْفِ الأحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فِي النَّوَازِلِ المُسْتَحْدَثَةِ؛ وإلاَّ وَقَعْنا فِي حَيْصَ بَيْصَ، وأوْقَعْنَا المُسْلِمِيْنَ فِي وَادِي تُضُلِّلَ .
وعَلَى اللهِ المُشْتَكَى!؛ إذْ أبِيْنا الاعْتِبارَ إلاَّ بِبَعْضِ أهْلِ زَمَانِنَا !؛ فَهُوَ واللهِ: المَوْتُ الأسْوَدُ، والهِيَاطُ والمِيَاطُ !