ومَهْمَا يَكُنْ مِنْ أمْرٍ؛ فَلا شَكَّ أنَّ ( كُرَةَ القَدَمِ ) قَدْ أصْبَحَتْ بَعْدَ هَذَا المَنْحَى الخَطِيْرِ: مَذْهبًا فِكْريًا، وطَاغُوتًا عَصْرِيًا (1) !
فإنَّا، ونَحْنُ؛ لا نَشُكُّ طَرْفَةَ عَيْنٍ: أنَّ ( كُرَةَ القَدَمِ ) قَدْ غَدَتْ مَنْبَعَ الضَّلالَةِ، ومَنْجَمَ الجَهَالَةِ؛ فَمِنْها نشأتْ سَحَائِبُ الغَوَايَةِ، وإلَيْها تُقَادُ خَبَائِثُ العَمَايَةِ !
فَكَانَ مِنْ وَاجِبِ النَّصِيحَةِ لعُمُومِ المُسْلِمِيْنَ: أنْ أُجَرِّدَ القَلَمَ فِي بَيَانِ حُكْمِ، وحَقِيقَةِ ( كُرَةِ القَدَمِ) ابْتِدَاءً بِنُشُوئِها، ومَخَاطِرِها، وانْتِهاءً بحُكْمِها، وتَقْرِيبِها مُلْتزِمًا فِي كُلِّ ذَلِكَ الاخْتِصارَ، والاعْتِبارَ بُغْيَةَ الفَائِدَةَ، وبُلْغَةَ العَائِدَةَ (2) … تَحْتَ عُنْوَانِ:"حَقِيقَةِ كُرَةِ القَدَمِ" (3) .
وعَلَيْه أدْرَجْتُ مَبَاحِثَه، ومَسَائِلَه تَحْتَ أرْبَعةِ أبْوَابٍ، وتَحْتَ كُلِّ بَابٍ فُصُوْلٌ كَمَا يَلِي:
(1) ـ سَيَأتِي لِهَذِه الأحْكَامِ زِيادَةُ تفْصِيلٍ، وبَيَانٍ ص ( ) إنْ شاءَ اللهُ .
(2) ـ لَقَدْ أشَارَ عَلَيَّ كَثِيرٌ مِنْ أهْلِ العِلْمِ والحِجَى: أنْ تَكونَ هَذِه الرِّسالةُ مُخْتَصَرَةً ( جِدَّا !) كُلُّ ذَلِكَ رَجَاءَ عُمُومِ الفَائِدَة، ومُرَاعَاةً لفُهُومِ عَامَّةِ عُشَّاقِ الرِّياضةِ؛ وهُوَ كَذَلِك، فتأمَّلْ .
(3) ـ كَمَا أنَّني مِنْ خِلالِ هَذِه الرِّسَالَةِ المُخْتَصَرةِ أرْفَعُ هَذَا المَوْضُوعَ إلِى أهْلِ العِلْمِ، وكَذَا الجامِعَاتِ الإسْلاميَّةِ بِعَامَّةٍ لِدِرَاسَةِ هَذِه الظَّاهرةِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) ، دِرَاسَةً عِلْمِيَّةً، جادَّةً، مجرَّدةً مِنَ المُجَامَلَةِ، والمُوَارَبَةِ … جَامِعَةً بَيْنَ الحُكْمِ الشَّرعِيِّ، وفِقْهِ الوَاقِعِ: تَارِيْخًا، وحُكْمًا، وآثارًا …إلخ .